تخطَّ إلى المحتوى

الرسالة الثانية عشرة كتاب الحجاب

بسم الله الرحمن الرحيم

أطال الله بقاءك، وجعلني من كل سوء فداءك، وأسعدك بطاعته وتولاك بكرامته، ووالى إليك مزيده.

إنه يقال - أكرمك الله - " إن السعيد من وعظ بغيره، وأن الحكيم من أحكمته تجاربه ". وقد قيل: " كفاك أدبا لنفسك ما كرهت من غيرك " وقيل: " كفاك من سوء سماعه "، وقيل: " إن يقظة الفهم للواعظ مما يدعو النفس إلى الحذر من الخطاء، والعقل إلى تصفيته من القذى ".

وكانت الملوك إذا أتت ما يجل عن المعاتبة عليه ضربت لها الأمثال، وعرض لها بالحديث. وقال الشاعر:

العبد يقرع بالعصا    والحر تكفيه الملامة

وقال آخر:

ويكفيك سوءات الأمور اجتنابها

رسالة الحجاب · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.