الله من تعكير الشرك ودواعي الشرك، وأن يؤمِّن إخوانه المسلمين، فإن المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم.
وأيضاً مسئول عن أمن مجتمعه كله، فإن المسلمين يداً واحدةً على من سواهم، ويداً واحدةً على من يعكر أمنهم ويعبث به، وكل مجرم وعاصٍ لله تبارك وتعالى فإنه معكر للأمن.
أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لإنقاذ المجتمع
هذا المجتمع كسفينة كما ضرب المثل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مثل القائم في حدود الله والواقع فيها -القائم أي: على الأمور كما ينبغي، ومثل الواقعين أي: المرتكبين لما حرم الله- كمثل قوم استهموا في سفينة فكان قوم في أعلاها وقوم في أسفلها﴾ فكون هذا الإنسان مسئول وكون هذا الإنسان أقل، هذا مثل الاستهام في القدر، والله تبارك وتعالى هو الذي يقدر، وإلا كم من مسئول برتبة كبيرة ودونه إنسان أقل منه لكنه أكثر منه عقلاً أو ذكاءً أو علماً، فالغنى والمنصب وأمثال ذلك كلها بتوفيق وبقدر من الله تبارك وتعالى، فلا يتكبر أحد على أحد نتيجة ماله أو منصبه، فإنما هي مثل الأسهم، كأنهم استهموا فكان هؤلاء في أعلاها وهؤلاء في أسفلها.