تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْبَزَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " أَنَّ مُوسَىَ لَقِيَ آدَمَ عليهما السلام، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ، فَوَاللَّهِ لَوْلَا مَا فَعَلْتَ مَا دَخَلَ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ النَّارَ، قَالَ: فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلِمَتِهِ تَلُومُنِي فِيمَا كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، احْتَجَّا إِلَى اللَّهِ عز وجل فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عليهما السلام "

وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا فِي آخِرِ عُمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟، فَقَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ يَقُولُونَ: انْظُرُوا يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ يَقُولُونَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْكِتَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ»، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ فَقَدْ آمَنْتُ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ كَيْفَ يَسْأَلُهُ ثُمَّ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قَالَ: فَمَا أَعْلَامُهَا؟، قَالَ: «تَلِدُ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ مُلُوكًا يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: «تَدْرِي مَنِ ⦗١٤٦⦘ الرَّجُلُ الَّذِي آتَاكُمْ؟»، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ»

الإيمان - ابن منده · الجزء ١ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن مندهج ١ · ص ١٤٥