تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:

"الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ" (٦٩).

٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ:

"الْمُؤْمِنُ يُطْبَعُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ".

٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"يُطْوَى الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ" (٧٠).

٨٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا" (٧١).

٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:

⦗٣٦⦘

"كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قَبْلَ أُحُدٍ وَالْجُوَّانِيَّةِ (٧٢)، فَأَطْلَعْتُهَا (٧٣) ذَاتَ يَوْمٍ وَإِذَا ذِئْبٌ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا قَالَ: وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً (٧٤)، فَأَتَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: "ائْتِنِي بِهَا" فَقَالَ لَهَا: "أَيْنَ اللَّهَ؟ " (٧٥) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ (٧٦). قَالَ: "مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: "فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ" (٧٧).

(٦٩) إسناده موقوف صحيح، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مالك بن الحارث وهو السلمي الرقي وهو ثقة. وكذلك إسناد أثر سعد بعده صحيح على شرط الشيخين. وقد خالفه ابو إسحق السبيعي فرواه عن مصعب بن سعد به مرفوعًا. أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (ق ٤٨/ ٢) وأبو إسحق مدلس، واختلط بآخره. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٩٢): "رواه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". ونحوه في "الترغيب" (٤/ ٢٨) وقال: "وذكره الدارقطني في "العلل" مرفوعا وموقوفًا، وقال: الموقوف أشبه بالصواب".

(٧٠) إسناده ضعيف لجهالة من حدث الأعمش به. وكذلك رواه أحمد (٢٥٢/ ٥) بإسناد المصنف، ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (ق ١٠/ ٢) عن الأعمش به.

(٧١) حديث صحيح، رجاله كلهم رجال الصحيح، وله طريقان آخران عن أبي موسى، أحدهما عند أبي داود (٤٢٥٩) والآخر في "المسند" (٤/ ٤٠٨) وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم وأحمد، وآخر من حديث أنس تقدم في الكتاب (٦٤).

(٧٢) أي جهتهما، وهما موضعان شمال المدينة المنورة.

(٧٣) أي أعجلتها.

(٧٤) أي ضربت وجهها بيدي مبسوطة.

(٧٥) فيه جواز توجيه مثل هذا السؤال على سبيل الاختبار، خلافًا لظن كثير من الناس، ولو وجهته إليهم لجهلوا الجواب، فليتعلموه إذن من هذا الحديث.

(٧٦) أي على السماء. كقوله تعالى ﴿ولأصلبنكم في جذوع النخل﴾. يعني على الجذوع، والآيات والأحاديث الدالة على علوة تبارك وتعالى على خلقه أكثر من أن تحصر، وفي ذلك ألف الذهبي كتابه "العلو للعلي الغفار" وهو مطبوع، ومن قبله الشيخ ابن قدامة، وكتابه مخطوط. ثم إن جواب الجارية مستفاد من مثل قوله تعالى ﴿أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض ..﴾ الآية.

(٧٧) إسناده صحيح على شرط الشخين، وقد أخرجه مسلم من طريق المصنف وغيره. وأخرجه أحمد (٥/ ٤٤٧، ٤٤٨) بإسناده، ومن طرق أخرى عن ابن أبي كثير، صرح هذا بالتحديث في بعضها.

الإيمان - ابن أبي شيبة · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان - ابن أبي شيبةص ٣٥