٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا" (٤٧).
٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: نا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْحَرِيرِ، نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ فَقَالَتْ:
"كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ؟ قَالَ: "يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَيْسَ مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، مَا شَاءَ أَقَامَ، وَمَا شَاءَ أَزَاغَ".
٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ؟ قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، أَوَمَا عَلِمْتِ أَنَّ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أَنْ يَقْلِبَهُ إِلَى هُدًى قَلَبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَقْلِبَهُ إِلَى ضَلَالَةٍ قَلَبَهُ".
٥٨ - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ (٤٨)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:
⦗٢٩⦘
"أَنَّهُ كَانَ يُدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ".
= أبي البختري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: فذكره، وليث ضعيف، لا سيما إذا خالف الثقات.
(٤٧) قلت: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٧) من طريق أخرى عن الأعمش به، والترمذي (٢/ ٢٠) عن أبي معاوية به وقال: "حديث حسن"، وزاد في آخره: "كيف يشاء".
(٤٨) هنا في الأصل بياض، لا وجود له في "المصنف" (٢/ ١٨٧/ ١).