وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ جَهَنَّمَ يُقَرِّعُونَهُمْ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِمْ فِي الدُّنْيَا،وَيَقُولُونَ لَهُمْ : أَلَمْ تَأْتِكُمْ رُسُلُ رَبِّكُمْ بِالحُجَجِ وَالبَرَاهِينِ عَلَى صِدْقِ مَا يَدْعُونَكُمْ إِلَيهِ؟ وَيَقُولُ المُسْتَضْعَفُونَ : نَعَمْ لَقَدْ جَاءَهُمْ رُسُلُ اللهِ بِالحُجَجِ والبَيِّنَاتِ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ،وَحِينَئِذٍ يَقُولُ لَهُمْ خَزنَةُ جَهَنَّمَ : إِذاً فَادْعُوا أَنْتُمْ وَحْدَكُمْ . وَلكِنَّ دُعَاءَ الكَافِرِينَ لاَ يُفِيدُ،وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُ،وَيَذْهَبُ سُدًى . (1)
وقال تعالى : ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ (30) سورة المدثر
قال الشوكاني : قال المفسرون : يقول : على النار تسعة عشر من الملائكة هم خزنتها، وقيل : تسعة عشر صنفاً من أصناف الملائكة،وقيل تسعة عشر صفاً من صفوفهم،وقيل تسعة عشر نقيباً مع كل نقيب جماعة من الملائكة،والأول أولى. (2)
وقد وصفهم الله سبحانه بقوله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (6) سورة التحريم
يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ،اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى،وَاتَّقُوا مَعْصَيَتَهُ،وَأمُرُوا أَهْلَكُمْ بِالذّكْرِ والتَّقْوَى،وَعَلِّمُوهُمْ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيهِمْ،وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ،وَأمُرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ لِتُنقِذُوهُمْ وَأَنْفُسَكُمْ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ،التِي يَكُونُ وَقُودُهَا النَّاسُ مِنَ الكَفَرَةِ،وَالحِجَارَةُ،وَتَقُومُ عَلَيهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ عَلَى أَهْلِ النَّارِ،أَشِدَّاءُ َعَلَيهِمْ،لاَ يُخَالِفُونَ رَبَّهُمْ فِي أَمْرٍ بِهِ،وَيُبَادِرُونَ إِلَى فِعْلِ مَا يَأْمُرُهُمْ بِهِ . (3)
الملائكة تسوق المؤمنين إلى الجنة وفدا :
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 4061)
(2) - فتح القدير - (7 / 351)
(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5113)