وَيَسْتَثْنِي اللهُ تَعَالى مِنَ الَّلعْنَةِ الذِينَ تَابُوا وَأَحْسَنُوا العَمَلَ،وَرَجَعُوا عَنْ كِتْمَانِ مَا أَنْزَلَ اللهُ،وَأَظْهَرُوا لِلنَّاسِ مَا عَلِمُوهُ مِنْ أَمْرِ الرَّسُولِ وَالرِّسَالَةِ،وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ يَتَقَبَّلُ تَوْبَتَهُمْ،وَيَعْفُو عَنْهُمْ،وَيَمْحُو ذُنُوبَهُمْ . (1)
قال ابن كثير رحمه الله عند قوله تعالى : ?...وَيَلْعَنُهُمْ اللَّاعِنُونَ...? يعني تلعنهم الملائكة والمؤمنون (2) .
2- لعنهم الذين يحولون دون تنفيذ شرع الله :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ قُتِلَ فِى عِمَّيَّا أَوْ رَمْيًا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ بِسَوْطٍ فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَإٍ وَمَنْ قُتِلَ عَمْدًا فَقَوْدُ يَدَيْهِ فَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » (3) .
3- لعنهم من أحدث حدثاً أو آوى محدثاً :
عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ مَا كَتَبْنَا عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلاَّ الْقُرْآنَ،وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ،قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا،فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا،أَوْ آوَى مُحْدِثًا،فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلاَ صَرْفٌ،وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ . فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ،وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ » (4) .
وعَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ : مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا،أَوْ آوَى مُحْدِثًا أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ،أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ،فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ،وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ،وَلا عَدْلٌ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ،مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ،وَصَارُوا
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 166)
(2) - تفسير ابن كثير - (2 / 15)
(3) - سنن أبي داود - المكنز - (4593) صحيح لغيره
الرميا : من الرمى وهى مبالغة =العقل : الدية =العميا : الأمر الذى لا يستبين وجهه
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (3179 ) -أخفر : نقض العهد