تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ، فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، وَاتَّقُوا زَيْغَةَ الْحُكْمِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ " قَالَ: «اجْتَنِبُوا مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ» قُلْتَ: هَذَا، وَلَا يَنْأَى بِكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ يُرَاجِعُ، وَتَلَقَّ الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا" (1)

وعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، يَقُولُ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ:" اللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ قِسْطٌ، تَبَارَكَ اسْمُهُ، هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَيَقُولَ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي، وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالةٌ، اتَّقُوا زَيْغَةَ الْعَالِمِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ، وَيُلْقِي الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِينَا رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلْقِي كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِيِّ الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا مِنْ كَلِمَةِ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهٍ، الَّذِي إِذَا سَمِعْتَهُ قُلْتَ: مَا هَذِهِ؟ وَلَا يَنْأَيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ، وَيُلْقِي الْحَقَّ إِذَا سَمِعَهُ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا " (2)

وعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ:" هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَيَقُولُ: مَا بَالُ النَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ: مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتَدَعَ، فَإِنَّمَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةً " (3)

(1) - الإبانة الكبرى لابن بطة (1/ 308) (143) صحيح

(2) - الشريعة للآجري (1/ 407) (91) صحيح

(3) - الشريعة للآجري (1/ 405) (90) صحيح

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٥٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٥٠١