تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن زِيَادَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ غَازِيًا، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ، إِذْ أَقْبَلَ فِي وُجُوهِهِمْ ظِبَاءٌ يَسْعَيْنَ، فَلَمَّا اقْتَرَبْنَ مِنْهُمْ وَلَّيْنَ مُدْبِرَاتٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: انْزِلْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: «مِمَّاذَا تَطَيَّرْتَ؟ أَمِنْ قُرُونِهَا حِينَ أَقْبَلَتْ؟ أَمْ مِنْ أَذْنَابِهَا حِينَ أَدْبَرَتْ؟ إِنَّ هَذِهِ الطِّيَرَةَ لَبَابٌ مِنَ الشِّرْكِ»،قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلْ سَعْدٌ، وَمَضَى" (1)

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا فِي عَضُدِهِ حَلْقَةً مِنَ صُفَرٍ، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: نُعِتَتْ لِي مِنَ الْوَاهِنَةِ قَالَ: أَمَا إِنْ مُتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ وَلَا تُطُيِّرَ لَهُ، وَلَا تَكَهَّنَ وَلَا تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ» (2)

وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، وَمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً - أَوْ قَالَ: مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً - وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - " (3)

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ حَاجَتِهِ، فَقَدْ أَشْرَكَ»،قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟،قَالَ:" تَقُولُ: اللهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " (4)

وقد ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى كَرَاهَةِ التَّشَاؤُمِ وَالطِّيَرَةِ دُونَ الْفَأْل .. وقَال ابْنُ مُفْلِحٍ: إِنَّهُ قَوْل غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَْصْحَابِ. وَقَال: الأَْوْلَى الْقَطْعُ بِتَحْرِيمِهَا، وَلَعَل مُرَادَهُمْ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ التَّشَاؤُمَ وَالطِّيَرَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمَ اعْتِقَادُهَا وَالْعَمَل بِهَا. قَال النَّوَوِيُّ: كَانَتْ تَصُدُّهُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَْوْقَاتِ عَنْ مَصَالِحِهِمْ، فَنَفَى الشَّرْعُ ذَلِكَ وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ بِنَفْعٍ وَلاَ بِضُرٍّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ

(1) - جامع معمر بن راشد (10/ 404) (19506) فيه انقطاع

الظباء: جمع ظبي، وهو الغزال = الأذناب: جمع ذنب وهو الذيل = الطيرة: التشاؤم بالطير، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع، وتطلق على التشاؤم مطلقا

(2) - المعجم الكبير للطبراني (18/ 162) (355) حسن

(3) - مسند البزار = البحر الزخار (9/ 52) (3578) حسن

الطيرة: التشاؤم بالطير، فقد كان أحدهم إذا كان له أمر فرأى طيرا طار يمنة استبشر واستمر بأمره، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع، وتطلق على التشاؤم مطلقا

(4) - المعجم الكبير للطبراني (13/ 22) (38) حسن

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويل · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالجن بين الحقيقة والتهويلص ٤٦٣