ج : أولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنة ـ أي بمسائل الشريعة خصوصا" مسائل الصلاة ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى .
وقال أبو يوسف رحمه الله : ـ أولاهم بالإمامة أقرأهم لكتاب الله فأن تساووا فأورعهم ، فأن تساووا فأسنهم .
س : هل في الناس من يكره الإقتداء به ؟
ج : نعم يكره تقديم العبد ، والأعرابي ، والفاسق ، والأعمى ( إذا لم يكن محتاطا" في الطهارة ) وولد الزنى ، ومع ذلك لو تقدموا جازت الصلاة خلفهم .
[ وهذا هو حكم الكراهة ـ صحة الفعل ـ ولو ترك لكان أفضل ، أما كراهة صلاة العبد فلانشغال ذهنه بحاجات سيده ولأنه تابع دوما" وآدميته منتقصة فلا يكون إماما لمن كانت آدميته تامة كما لا يعقل أن يكون متبوعا" في الإمامة وهو تابع في الحقيقة .
وأما الفاسق : فلأنه دون البقية من المصلين ، وينبغي أن يؤمهم من هو مثلهم ، أو أفضل منهم .
وأما الأعمى : فلعدم تحرزه عن النجاسات في سيره ، وعند قضاء حاجته .
وأما ولد الزنى : فلعدم طهارة مولده ، والأمام يكون أفضل من المأمومين ، أو مثلهم .
وأما الأعرابي : فلعدم معرفته ولعدم فقهه ] .
س : هل يجوز للنساء أن يحضرن الجماعة في المساجد ؟
ج : كره لهن حضور الجماعات وبيوتهن خير لهن ، فان حضرت العجوز جاز لها أن كانت غير متبرجة بزينة ، [ وذلك في الظهر والعصر بلا خلاف ] .
أما عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى : ـ ففي الفجر والمغرب والعشاء لا يجوز .
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى : جاز للمرأة مطلقا" أن تحضر في جميع الصلوات ، [ وعدم حضورهن ، هو خوف الفتنة ، وأبعاد لهن التهمة لا لأي اعتبار ، فكونها امرأة ليس سببا" لذاته بل لما ذكر ] .
س : ما قولكم في جماعة النساء ؟
ج : يكره لهن ذلك ، فأن فعلت قامت التي تؤمهن وسطهن كالمرأة إذا صلوا بجماعة ، يقوم أمامهم وسطهم .
س : إذا كان مع الأمام مقتد واحد فقط ، أين يقيمه ؟