ودوّن الإمام أبو حنيفة رحمة الله تعالى ألوف آلاف مسألة ، اختلف الناقلون في عددها ، وأقل ما جاء في ذلك ثلاثة آلاف وثمانين ألف مسألة ، ثمانية وثلاثين ألفا في العبادات ، والباقي في المعاملات . [ مناقب الكردري ـ 162 ] .
عقل الإمام الأعظم وذكاؤه /
قال يزيد : ما رأيت أحدا أورع ولا أعقل من أبي حنيفة . [ التذكرة - 1 / 186 ] .
وقيل للإمام مالك بن أنس هل رأيت أبا حنيفة ؟ قال : نعم ، رأيت رجلا لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته . [ تاريخ بغداد – 13 / 338 ] .
وقال خارجة بن مصعب : لقيت ألفاً من العلماء فوجدت العاقل فيهم ثلاثة أو أربعه، فذكر أبا حنيفة في الثلاثة أو الأربعة .[ تاريخ بغداد - 13 / 1364 ] .
عبادة الامام الأعظم أبي حنيفة رضي الله عنه /
قال سفيان بن عيينه : ما قدم مكة رجل في وقتنا أكثر صلاة من أبي حنيفة
وقال أبو مطيع : كنت بمكة فما دخلت الطواف في ساعة من ساعات الليل إلا رأيت أبا حنيفة وسفيان في الطواف . قال أبو عاصم النبيل : كان أبو حنيفة يسمى الوتر لكثرة صلاة .
وقال حفص بن عبد الرحمن : كان أبو حنيفة يحيى الليل بقراءة القرآن في ركعة ثلاثين سنه . [ تاريخ بغداد - 13 / 353 إلى 354 ] .
خوف الامام الأعظم وخشيته من الله /
قال يزيد بن الكميت : كان أبو حنيفة شديد الخوف من الله، فقرأ بنا علي بن الحسين المؤذن في الشتاء : ﴿ إذا زلزلت ﴾ وأبو حنيفة خلفه ، فلما قضى الصلاة وخرج الناس ، نظرت إلى أبي حنيفة - وهو جالس - : يفكر ، ويتنفس .
وقال القاسم بن معن : قام أبو حنيفة ليلةً بهذه الآية : ﴿ بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ﴾ .. يرددها ، ويبكي ، ويتضرع .
وقال وكيع : كان والله أبو حنيفة عظيم الأمانة ، وكان الله في قلبه جليلا كبيرا عظيما وكان يؤثر رضاء ربه على كل شيء ، ولو أخذته السيوف لاحتمل . [ تاريخ بغداد - 13/357 إلى 358 ] .
زهد الإمام الأعظم .. وورعه .. وتقواه /