س : هل يجب لمن لم يجد الماء وهو يرجو وُجدانه في آخر الوقت ، أن يؤخر الصلاة ؟
ج : لا يجب عليه ذلك، بل يُستحب له أن يؤخر الصلاة الى آخر الوقت، فان وجد الماء توضأ ،وإلاّ تيمم وصلى .
[ والوجوب يقتضي الإلزام .
أما الاستحباب فهو:ترجيح الفعل على الترك من غير إلزام، ولا يُؤاخَذ به فلو قلنا بوجوب التأخير لوجبت عليه الإعادة في آخر الوقت ، وقولنا بالاستحباب يعني إذا أخّر أفضل ، ولو صلى دون تأخير جاز ] .
س : مسافر [ وضع الماء بنفسه في موضعٍ من أمتعته ، أو وضعه شخصٌ آخر بأمر منه ، ثم نسي مكانه ، فتيمّم لعدم وجود ماءٍ غيرُه ثم] صلى، ثم تذكر الماء بعد الصلاة ، قبل خروج الوقت ،هل يعيد صلاته ؟
ج : لا إعادة عليه عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى .
وقال أبو يوسف رحمه الله : يعيد الصلاة في هذه الصورة .
س : رجل في السفر ليس عنده ماء [ للوضوء ] ، هل يجب عليه طلبه؟ .
ج : ليس عليه طلب الماء إن لم يغلب على ظنه أنّ بقربه ماء ، وإن غلب على ظنٍّه أنّ هناك ماء ،لم يجز له التيمم حتى يطلب [ أي يفتش حتى يغلب على ظنه عدم وجود الماء ،وينقطع رجاؤه منه، أو يخاف خروج الوقت ] .
س : وإن كان مع رفيقه ماء ، هل [ يجب ] أن يطلبه منه قبل [ أن يتيمم ] ؟
ج : نعم يطلب منه الماء ، فإن أعطاه إياه بالقيمة التي يتغابن[ أي بفرق قليل يقبل الناس بمثله ] فيها الناس ، أو بغير ثمن توضأ ، [ وإن منع منه الماء ، ولم يُعْطِهِ إيّاه لا بالقيمة ،ولا بدون ثمن ] ، تيمم وصلى .
قال صاحب العناية : هذه على ثلاثة أوجه :أما إن أعطاه بمثل قيمته في أقرب موضع من المواضع التي يعزُّ فيها الماء، أو بالغبن اليسير ،أو بالغبن الفاحش .
ففي الوجه الأول ، والثاني : لا يجزؤه التيمم ،
وفي الوجه الثالث : جاز له التيمم لوجود الضرر .
[واختُلِف في تفسير الغبن الفاحش ، ففي النوادر جعله في تضعيف الثمن .
وقال بعضهم : وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين 1 .هـ .