ج : يجوز التيمم بـ :
التراب الطاهر .
أو كل ما كان من جنس الأرض : كالرمل ، والجص ، والنورة ، والكحل ، والحجر - وإن كان أملساً- لا غبار عليه .
ويشترط في جميع هذه الأشياء أن تكون طاهرة .
وهذا عند أبي حنيفة ، ومحمد ( رحمهما الله ) .
وقال أبو يوسف -عليه الرحمة -:لا يجوز إلاّ بالتراب ، والرمل خاصة -بشرط أن يكونا طاهرين - .
س : إذا هُدم بيتٌ ، أو أثارت الريح الغبار .. فوصل التراب وجهه ويديه ، فهل يحصل بذلك التيمم ؟ .
ج: لا يكون بذلك متيمماً ، ولا تحصل بذلك الطهارة المطلوبة ، لأن نية إقامة الفرض معدومة ،وإنما اشترطت النيّة هنا تلفظا ، دون بقية المواضع ، لأن التراب غير موضوع لإزالة الأنجاس أصلا [في الشرع].
أما لو انغمس في الماء ولم ينوِ الغسل ، فيكفيه ذلك - ولو من دون نيّة-، لأن الماء موضوع للتطهر أصلا ، فافترقا .. فلاحظه ..هداك الله الى الفهم الصحيح .
وكذا لو أصاب المطر جميع أعضاء البدن ، وسال الماء عليها ،وأمرّ يده على رأسه ، يكفيه ذلك عن الوضوء -وإن لم ينو الوضوء -، وذلك لأن النية ليست بفرض في الغسل أو الوضوء ، بل هي سنة فيهما [ وهي فرض في التيمم ، لأنه طهارة حكميه غير حقيقية فيحتاج الى النية .
أما الوضوء والغسل بالماء فهما طهارة حقيقية ، فلا تجب بهما النية ، فلو لم ينو أصلا صحّ وضؤوه وغسله ،إذا أوصل الماء الى الأعضاء المخصوصة في كل منهما ، وكل الذي يفوت من كان هذا فعله، هو فوات الأجر ، أمّا عبادته فصحيحة ] .
س: إذا تيمم[ للفرض ] فهل يجوز أن يصلي [ بالتيمم ] النوافل ؟ .
ج :يجوز له أن يصلي بالتيمم ما شاء من الفرائض والنوافل ، وأن يفعل كل ما يجوز بعد اغتسال الُجنب ، ووضوء المتوضئ ، فإنه لا فرق بين الطهارة الحاصلة بالاغتسال أو التوضؤ ، وبين الطهارة الحاصلة بالتيمم .. فجاز للمتيمم مسُّ المصحف ، ودخول المسجد ، وتلاوة القرآن ، وطواف البيت.