تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكونه غير مطهّر لا يزيل حدثاً آخر لإزالته الحدث الأول ، فهو لا يُنجِّسُ غيره ، ولكنه لا يطهّر من حدث ، بل يطهّر ويرفع النجاسة الظاهرة فقط ] .

المبحث التاسع

نجاسة الماء وطهارته

س : هل يتنجس الماء بوقوع شيء فيه ؟

ج : الماء خلقه الله تعالى طاهرا [ في ذاته ]، وطَهُوراً [ أي مطهّراً لغيره ]، لكنه يتنجس إذا وقعت فيه نجاسة، قليلاً كان-الماء- أو كثيرا ،لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ الماء عن النجاسة، فقال (لا يبولنَّ أحدُكُم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه )(1) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا استيقظ أحدُكُم من منامه ،فلا يغمسنّ يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده )(2) .

فإذا وقعت النجاسة في الماء ،لم يجزْ التوضوء به ،ولا الاغتسال .

س : ما قول الفقهاء في الوضوء من الغدير [ الماء الراكد مثل البُرْكة ] ، إذا وقعت فيه نجاسة ؟

ج-الغدير العظيم الذي لا يتحرك أحد طرفيه بتحريك الطرف الآخر ، إذا وقعت في أحد جانبيه نجاسة ، جاز الوضوء من الجانب الأخر ، لأن الظاهر أن النجاسة لاتصل الى الطرف الأخر، لبعده من الطرف الذي وقعت فيه .

(1)

-أخرجه البخاري عن أبي هريرة (رضي الله عنهما ) في كتاب الوضوء .

(2)

-أخرجه مسلم عن أبي هريرة ( رضي الله عنهما ) في : باب كراهية غمس المتوضئ.. الخ .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ٣٢