[ والأيام الثلاثة الأخيرة هي ( أيام التشريق ) ويحرم صومها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : (( هي أيام أكل وشرب وبعال )) والبعال : ـ هو الجماع ] .
س : هل لبعض الصيام فضل زائد على بعض ؟
ج : نعم ، ورد في بعض الأحاديث فضل لبعض الصيام ، فقد روت عائشة رضي الله عنها (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الاثنين والخميس ))(1) ( 1 ) .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال : ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ))(2) ( 2 ) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر ))(3) ( 3 ) ، وروى أبو قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( صيام عرفة(4) ( 4 ) احتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله ، والسنة التي بعده ، وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله )) .
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ـ (( من صام رمضان ، ثم أتبعه
ستا" من شوال ، كان كصيام الدهر(5) ( 5 ) .
الفصل الثامن
الاعتكاف
س : الاعتكاف ما هو ؟ وماذا حكمه ؟
ج : الاعتكاف هو اللبث في المسجد بالنيّة(6) ( 1 ) .
وهو سنة مؤكدة على الكفاية ، في العشر الأواخر من رمضان ، لو اعتكف رجل من أهل المحلة سقط عن سائرهم، وإلا يكونوا تاركين للسنة .
س : وهل ما سوى الاعتكاف المذكور ، اعتكاف مشروع ؟
(1) رواه الترمذي كما في المشكوة .
(2) المصدر السابق .
(3) رواه النسائي كما في المشكوة وجاء في رواية الترمذي والنسائي أنها ثلاث عشر وأربع عشرة وخمس عشر من أيام الشهر .
(4) يعني به اليوم التاسع من ذي الحجة .
(5) حديث أبي قتادة وأبي أيوب رواهما مسلم .
(6) أي نية اللبث الذي هو الاعتكاف كما في البحر الرائق ( 2 / 322 ) .