ج : مقدار صدقة الفطر : نصف صاع من برّ [ الحنطة ، ويجزئ عنها الصحنين ، بل هو أحسن ] أو صاع من تمر أو زبيب أو شعير .
س : لو أدّى من غير هذه الأشياء ، كالدراهم ، والفلوس ، والأرز ، والذرة ، … الخ ، ماذا حكمه ؟
ج : هذه مسألة الأداء بالقيمة ، فلو أدى من غير البرّ أو التمر أو الزبيب أو الشعير ، ما يبلغ قيمة أحد هذه الأشياء
وهو ينوي أداء صدقة الفطر أجزأه عنها .
س : الصاع ما مقداره ؟
ج : هو عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى : ثمانية أرطال بالعراقي(1) ( 3 ) ، وعند أبي يوسف رحمه الله : مقداره خمسة أرطال ، وثلث رطل .
قال في شرح الوقاية : كيل يسع ثمانية أرطال ، فقدر ثمانية أرطال من ( المج ) وهو الماش ، أو العدس ، وانما قدر بها لقلة التفاوت بين حباتها عظما" ، وصغرا" ، وتخلخلا" ، واكتنازا" ، بخلاف غيرهما من الحبوب ، فأن التفاوت فيها غاية الكثرة ( الى أن قال ) : ثم اعلم : أن الصاع هو الصاع العراقي ، وأما الحجازي فهو : خمسة أرطال وثلث رطل ، وعندنا نصف صاع من العراقي وهو ( منوان ) على أن المن أربعون ( إستارا" ) .
والأستار : أربعة مثاقيل ونصف مثقال ،
فالمن : مائة وثمانون مثقالا" 1 ه .
وكان الصاع ظرفا يكال به الأشياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولما انتشر الإسلام في أقطار العالم ، وأراد المسلمون أن يؤدوا صدقة الفطر حاسبوا الكيل بالوزن ، ولما كانت الأشياء تختلف وزنا" ، أختلف الحساب عند العلماء ، فأفتى أصحاب الفتاوى بما تحقق عندهم ، وفي هذا الزمان راجع الوزن في كل ناحية ب (( كيلو جرام )) في الأسواق ، وفي المعاملات ، وأني سألت العلماء وقرأت في ذلك كتبهم ، فأختلف الجواب جدا" ، وتحصل عندي من جميع ذلك أن : ـ
(1) فالصاع = ثمانية أرطال بالعراقي من الحنطة الجيدة .
ويسمى ( الحجاجي ) وهذا كان سائدا" في زمن عمر ( رض ) ] .