24- أما بالنسبة لما كانوا يحدثونه بالنساء فحدِّث ولا حرج.
ما معنى الجزية؟ وعلى من تجوز؟ وما السبب فى فرضها؟ ومتى تسقط؟ وما مقدارها؟
الجزية هى ضريبة سنوية على الرأس ، تتمثل فى قدر زهيد من المال يفرض على الرجال البالغين القادرين من الرجال على حسب ثرواتهم ، أما الفقراء فمعفون منها إعفاءً تاماً. قال تعالى “لايكلفُ اللهُ نفساً إلا ما آتاها”.
فلا تجب على امرأة أو صبى أو الشيخ الكبير والأعمى والزمن والمعتوه وكل من ليس أهلاً لحمل السلاح ، كذلك لا جزية على الراهب المنقطع للعبادة فى صومعته لأنه ليس من أهل القتال ، وهذا من سماحة الإسلام.
قال تعالى فى سورة التوبة (29) “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرَّمَ الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون”.
ومعنى الصغار هنا التسليم وإلقاء السلاح والخضوع لحكم الدولة الإسلامية. وهى فضلاً عن كونها علامة خضوع للحكم الإسلامى ، إلا أنها أيضاً بمثابة البدل المالى الذى يُدفع بدلاً من أداء الخدمة العسكرية.
وقد أوجب الإسلام على المواطنين من غير المسلمين أن يسهموا فى نفقات الدفاع والحماية للوطن عن طريق ما عرف فى المصطلح الإسلامى باسم “الجزية”.
وليس للجزية حد معين ، وإنما يرجع إلى تقدير الإمام الذى عليه أن يراعى طاقات الدافعين ولا يرهقهم ، كما عليه أن يراعى المصلحة العامة للأمة.
وتسقط الجزية أيضاً باشتراك أهل الذمة مع المسلمين فى القتال والدفاع عن دار الإسلام. وفُرِضَت على المسلمين فى عهد عمرو بن العاص الذين لم يريدوا الإشتراك فى القتال.