تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هؤلاء هم حملة الكتاب المقدس!!! هؤلاء هم رافعوا لواء الله محبة!!! وهذا للأسف ثابت فى التاريخ ولا مفر من تكذيبه أو الإقلال من شأنه.

ولكن ما هى أخلاق المسلمين فى الحروب؟

إن الأزمات التي تتعرض لها البشرية من جراء الحروب لم تكن وليدة نقص فكري أو ثقافي أو اقتصادي بقدر ما هي وليدة أزمة خلقية، لذا نرى أن جميع الرسل والديانات إنما جاءت لترسيخ مبادئ الأخلاق السامية بين الشعوب، فهي تحرم الحروب من أجل الاستغلال والاعتداء على الغير، ودمار كافة المقومات البشرية لإرضاء شهوات ورغبات وميول فئات معينة نحو توسع دولة على حساب دولة أخرى، فقد قال رسول الله (ص) مبيناً الغرض الأساسي من البعثة النبوية: (إنما بعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ) ، ومكارم الأخلاق هذه هي النظام الأساس في حفظ حقوق الآخرين وعدم الاعتداء، وسلامة المجتمع، وبالتالي التقليل من الخسائر بما يضمن للآخرين التعايش بالصورة الصحيحة.

من هذا الجانب تراه(ص) وضع قواعد واسعة عامة يمكن من خلالها الحد من نشو بالحروب وإمكانية التقليل من الخسائر عند اشتعالها، علماً أن هذه القواعد والأنظمة إنما هي أسس أخلاقية.

ففي حديث للرسول(ص) يقول: (لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة).

فقد نهت الشريعة الإسلامية عن وضع الأغلال في أيدي الأسارى، وأمرت بتركهم أحرارا من دون تقييد أو تحديد لحركتهم، مع العلم أن ذلك ربما يطمعهم بالغدر ولكن الشريعة آثرت الخلق الرفيع، فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ر) يأمر بعدم التعرض للعاجزين والممتنعين عن الحرب بقوله: (ولا تصيبوا معسوراً) حيث يأمر الخلق الإسلامي بإطعامه والرفق به واحترام حقوقه كإنسان، وهذا القانون الإسلامي قد سبق بأكثر من عشرة قرون ما توصلت إليه اتفاقية جنيف في 12/آب/1949..

لا تمثلوا :

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٥٥