استولت الحبشة على إريتريا المسلمة بتأييد من فرنسا وانجلترا. فماذا قعلت فيها؟ صادرت معظم أراضيها ، وأسلمتها لإقطاعيين من الحبشة ، كان الإقطاعى والكاهن مخولين بقتل أى مسلم دون الرجوع إلى السلطة ، فكان الإقطاعى أو الكاهن يشنق فلاحيه أو يعذبهم فى الوقت الذى يريد ….
فتحت للفلاحين المسلمين سجوناً جماعية رهيبة ، يجلد فيها الفلاحون بسياط أكثر من عشرة كيلو جرامات. وبعد إنزال أفظع أنواع العذاب بهم كانوا يُلقوْن فى زنزانات بعد أن تربط أيديهم بأرجلهم ، ويتركون هكذا لعشر سنين أو أكثر ، وعندما كانوا يخرجون من السجون كانوا لا يستطيعون الوقوف ، لأن ظهورهم قد أخذت شكل القوس.
كل ذلك قبل استلام هيلاسيلاسى السلطة فى الحبشة ، فلما أصبح امبراطور الحبشة وضع خطة لإنهاء المسلمين خلال خمسة عشر عاما ، وتباهى بخطته هذه أمام الكونجرس الأمريكى.
سن تشريعات لإذلال المسلمين منها أن عليهم أن يركعوا لموظفى الدولة وإلا يقتلوا.
أمر أن تستباح دماؤهم لأقل الأسباب ، فقد وجد شُرطياً قتيلاً قرب قرية مسلمة ، فأرسلت الحكومة كتيبة كاملة قتلت أهل القرية كلهم وأحرقتهم مع قريتهم ، ثم تبين أن القاتل هو صديق المقتول ، الذى اعتدى على زوجته.
حاول أحد العلماء وهو الشيخ عبد القادر أن يثور على هذه الإبادة فجمع الرجال ، واختفى فى الغابات ، فجمعت الحكومة أطفالهم ونساءهم وشيوخهم فى أكواخ من الحشيش والقصب ، وسكبت عليهم البنزين وأحرقتهم جميعاً.
ومن قبضت عليه من الثوار كانت تعذبه عذاباً رهيباً قبل قتله ، من ذلك اطفاء السجائر فى عينيه وأذنيه ، وهتك عرض بناته وزوجته وأخواته أمام عينيه ، ودق خصيتيه بأعقاب البنادق ... وجره على الأسلاك الشائكة حتى يتفتت، وإلقاؤه جريحا قبل أن يموت لتأكله الحيوانات الجارحة ، بعد أن تربطه بالسلاسل حتى لا يقاوم.