تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا كنا نعتبر أنفسنا سور أوربا الذى يقف فى وجه زحف إسلامى محتمل يقوم به الجزائريون واخوانهم من المسلمين عبر البحر المتوسط ، ليستعيدوا الأندلس التى فقدوها ، وليخلوا معنا فى قلب فرنسا بمعركة بواتيه جديدة ينتصرون فيها ، ويكتسحون أوربا الواهنة ، ويكملون ما كانوا قد عزموا عليه أثناء حلم الأمويين بتحويل المتوسط إلى بحيرة إسلامية خالصة. من أجل ذلك كنا نحارب فى الجزائر.

يقول جاردنر: إن الحروب الصليبية لم تكن لإنقاذ القدس، إنها كانت لتدمير الإسلام.

ونشيد جيوش الاستعمار كان يقول: أنا ذاهب لسحق الأمة الملعونة ، لأحارب الديانة الإسلامية ، ولأمحوا القرآن بكل قوتى.

ويقول المستشرق الفرنسى كيمون فى كتابه (باثولوجيا الإسلام): “إن الديانة المحمدية جذام تفشى بين الناس ، وأخذ يفتك بهم فتكاً ذريعاً ، بل هو مرض مريع ، وشلل عام ، وجنون ذهولى يبعث على الخمول والكسل ، ولا يوقظه من الخمول والكسل إلا ليدفعه إلى سفك الدماء ، والإدمان على معاقرة الخمور ، وارتكاب جميع القبائح ، وما قبر محمد إلا عمود كهربائى يبعث الجنون فى رؤوس المسلمين ، فيأتون بمظاهر الصرع والذهول العقلى إلى ما لا نهاية ، ويعتادون على عادات تنقلب إلى طباع أصيلة ككراهة لحم الخنزير ، والخمر والموسيقى. إن الإسلام كله قائم على القسوة والفجور فى اللذات.”

ويتابع هذا المستشرق المجنون قائلاً: “أعتقد أنه من الواجب إبادة خُمس المسلمين ، والحكم على الباقين بالأشغال الشاقة ، وتدمير الكعبة ، ووضع قبر محمد وجثته فى متحف اللوفر.”

ويبدو أن قائد الجيوش الانجليزية فى حملة السودان قد طبق هذه الوصية ، فهجم على قبر المهدى -الذى سبق له أن حرر السودان وقتل القائد الإنجليزى جوردون – ونبشه ، وأخرج جثة المهدى وفصل رأسه وأرسله إلى عاهر إنجليزى وطلب إليه أن يجعله مطفأة لسجائره.

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٤٤