تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتدلون جدّاً من المسلمين الذين هم الآن أصدقاؤنا وحلفاؤنا. إنّ هؤلاء المتعصّبين هم إرهابيون يقوضون مؤسّساتنا الديمقراطية).

ويقول: (قبل أن نستطيع هزيمتهم أو انتفاؤهم يجب علينا أن نفهمهم).

أمّا كيف فهم هذا الكونت فيقول: (إنّ الجوهر الحقيقي للعدو يتضمن شكلاً جديداً الآن وهو الذي يجعل الحرب العالمية الرابعة أكثر هلاكا قياساً، إنّ عدونا الآن هو عدو متعصب دينيّاً، ذلك المتعصب لن يكون سعيداً طالما أنّ هناك عضواً من المعارضة البغيضة على قيد الحياة).

أما صورة الحرب الجديدة وكيف يتصوّرها فيقول: (إن الصراع الذي سيتكشّف كحرب عالمية رابعة قد لا يتضمن عملاً جماعياً من أي نوع، ربّما تشتمل المعارك على تحركات جماعية مكثّفة للقوات مثل عملية عاصفة الصحراء، إلا أنّ القتال ستخوضه دون شك أيضاً وحدات مميتة جدّاً وصغيرة من الإرهابيين الموجودين فعلاً في مكان تم تمويهه بعناية فيما بين الشعوب المهاجرة من الأمم الجنوبية ويعيشون بالفعل في كلّ من عواصمنا الشمالية).

ويقول الكونت رابطاً بين الحرب الصليبية القديمة وبين الحرب القادمة: (إن الحملات الصليبية القديمة كانت أعمال غزو من أجل الغرب، لكن ستكون الحملات الصليبية القادمة أعمال دفاع عن النفس ... ولذلك يتوجّب علينا أن نكون مستعدّين لنضحّي بأنفسنا في كلّ مكان، إنّ أعداءنا الذين حولنا مستعدون للتضحية بأنفسهم وعلى استعداد للموت لأجل معتقداتهم، إن معتقداتنا راسخة بعمق أيضاً على السعادة المادية).

والكتاب مليء بالعظات والعبر، وقد قدّم الكونت "دي مارنشيز" نفسه واعظاً فكريّا واستخباراتيّاً للرئيس "ريغان" سنة (1980م) لمعالجة الموضوع السوفياتي في أفغانستان، وقد أُعجِب "ريغان" بطروحاته أشدّ الإعجاب.

وهي تكشف عمق الهوة بين حضارتين، حضارة تريد الله وحضارة تسعى للسعادة المادّية، قال تعالى: ﴿فقاتلوا أولياء الشيطان إنّ كيد الشيطان كان ضعيفاً﴾.

والحمد لله ربّ العالمين

مراجع البحث:

الإسلام وأمريكا. . علاقة السيف يصنعها · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وأمريكا. . علاقة السيف يصنعهاص ١٤