كتب كتاباً سماه "الحرب العالمية الرابعة؛ دبلوماسية وتجسّس في عمر الإرهاب" كشف فيه حقيقة هذا العدو "القديم/الجديد"؛ الإسلام، وبين خصائصه.
يقول الكونت: (إنّ الجنوب اليوم - أي الإسلام - يقوم بصنع قائد يعوزه التفكير السليم لسنا معتادين على التعامل معه).
ويشرح ذلك بأنّ الاتحاد السوفياتي وهو في أوجّ خصومته مع الغرب الرأسمالي كان يلعب ضمن خطوط اللعبة، ونمطيّة تفكير قادته تقارب وتسير ضمن نمطية التفكير الغربي، حتّى عندما قام "خروتشوف" زعيم روسيا بخلع حذائه في وسط اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وضرب به على الطاولة صارخاً: (سوف ندفنكم)، كان ذلك ضمن حدود اللعبة، بل هو أشبه بالتمثيل المسرحي، ويقول: (لقد كانت القوانين أوروبية؛ قوانين شمالية، وليست القوانين الجنوبية نفس خطوط العرض على نفس الطول موجة العقل - أي العقل الأوروبي - لكنها ليست نفس خطوط الطول).
هكذا إذاً هي المشكلة في النفس الغربية، وهذه هي صيغة التفكير نحو الإسلام، الإسلام نمطٌ مختلف، ومع أنّ هذه الفكرة التي هي من عوامل قوّة المسلمين، وهي منبثقة من عقيدة الولاء والبراء، إلا أنّ جمعاً من المسلمين في العمل الإسلامي يعمل على تدميرها وإزالتها.
ويتابع الكونت توصيفه للحرب الرابعة بين الإسلام والغرب قائلاً: (إن الحرب العالمية الرابعة من الممكن أن تكون معركة تخويف، بنسب هائلة حقّاً، باستخدام أسلحة الإرهاب التي لم يتم رؤيتها في المعارك السابقة، سيكون الكثير منها أسلحة تم إيجادها للمعارك السابقة، إلا أنّها تغيّرت بطريقة غريبة تحت سيطرة أفراد لا يقيمون لضوابط أي حضارة وزناً، وهي الضوابط التي نعرفها ونفهمها).
أما قادة المعركة القادمة من المسلمين فهم في نظره المتعصّبين المسلمين، يقول الكونت: (إن عدونا على مدى ثلاثة أرباع قرن حلّ محلّه أعداء جدد، أكثر ترويعاً، وربّما أكثر الأعداء خطورة، وعلينا أن نفهمهم إن أردنا التعامل معهم، فبالنسبة لديمقراطيات الغرب، وبالنسبة لديمقراطيات الشرق التي ظهرت حديثاً، حتى بالنسبة للإمبراطورية السوفياتية نفسها قد بدأت الحرب العالمية الرابعة بالفعل، وإنّ أعداءنا المتعصبين وأولئك الذين يسيطرون عليهم ويستخدمونهم هم حولنا وبيننا، وإذا نجحوا في غزواتهم فإنّ أوّل ضحاياهم ربّما يكون