وأصبحنا نقرأ كتباً عن تحرير المرأة المسلمة لا بتعاليم ومفاهيم الإسلام
الواسعة المرنة والإنسانية ، بل من خلال أطر الفمنزم المرجعية لتصبح المرأة
المسلمة مجرد نسخة من امرأة الفمنزم المشاكسة العدوانية المحاربة لجنس الرجال ،
والتي قد تقبل من الإسلام ما تراه يكرس لها حقوقاً لكنها ترفض منه ما ترى أنه
واجبات تكبلها ، والمشكلة الأساسية وراء كل ذلك أن الفمنزم تحولت من أيدلوجية
غربية خاصة ذات سياق معين ومحدد إلى برنامج وخطة عمل تطبيقية يراد لها أن
تطبق على المسلمين لتحل محل دينهم ، كما يراد لها أن تطبق بشكل مطلق وعام .
قراءة في كتاب
الصحافة النسائية في الوطن العربي
تأليف : د . إسماعيل إبراهيم
عرض : د . مالك الأحمد
المرأة صانعة حضارة ، دورها على مر العصور يسجله التاريخ بحروف من
نور ، فهي أم الأنبياء والرسل ، ومربية الأجيال ، تدين لها البشرية بالفضل الكبير ، عرف لها الإسلام هذه المكانة .. فكرمها القرآن الكريم ، وأنزلها منزلة رفيعة ...
كما شهدت عصور الإسلام الزاهرة نساء خالدات رائدات في سائر ميادين العلم
والمعرفة) .
هكذا بدأ الكاتب مقدمة كتابه الذي صدرت منه الطبعة الأولى عن الدار الدولية
للنشر والتوزيع (مصر) عام (1416ه) / (1996م) ، ويعتبر الكتاب أول دراسة
شاملة عن الصحافة النسائية في الوطن العربي ، حاصرةً للمجلات النسائية منذ بدء
ظهورها عام 1892م حتى نهاية 1994م .
وقد قسم المؤلف كتابه إلى بابين رئيسين : الأول بعنوان : مجلات المرأة
والأسرة في الوطن العربي - نشأتها وتطورها ، والباب الثاني : فن التحرير
الصحفي في مجلات المرأة والأسرة العربية ، ويتضح من هذا التقسيم : أن الكتاب
يتناول جانبين رئيسين : الأول - سرد تاريخي وحصر لأشهر المجلات النسائية
بدءاً من تاريخ نشوئها ، والجانب الثاني : تحليل صحفي فني .
وفي كلا البابين : صنف المؤلف المجلات تحت الدراسة حسب المناطق