يمكن للداعية أن تبث دعوتها في الميادين التربوية والاجتماعية من خلال
الوسائل التالية :
1- المنزل : وهو الميدان الخصب ، والوسيلة الأبلغ تأثيراً ، ولا غرو أن الله
جعل كلاً من الزوجين راعياً في بيته ، وسيسأله الله عن أهله وزوجه ، وأمرهما
بوقاية الأهل من النار ، ومهما حصل من تقصير من أهل المسؤولية في الدعوة من
خلال الوسائل الأخرى ، فإن ذلك مما يزيد مسؤولية الأبوين . والأم لها نصيب كبير
كما تقدم والمسؤوليات التي تشارك فيها الرجل كثيرة أهمها : مسؤولية التربية
الإيمانية ، والعلمية ، والخلقية ، والجسمية ، والنفسية ، والاجتماعية ، والجنسية ،
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والدعوة إلى الله (تعالى) .
ويتميز المنزل عن بقية الوسائل باجتماع أفراد الأسرة فيه لساعات طويلة ،
والتوافق النفسي والاجتماعي بينهم ، مما يتيح إمكانية عرض القدوة الصالحة ،
والتأثير عبر التوجيه الموزع غير المباشر ، والملاحظة المستمرة ، والاستفادة من
سائر الفرص والأحوال وتأثير التوجيه والعقاب ؛ لكونه بعيداً عن أعين الناس .
2- المجتمع : من خلال الإحسان إلى ذوي القربى والجيران والمحتاجين ،
ودعوتهم وتوجيههم ، مما يوحي بترابط أفراد الأمة ، وكونهم كالجسد الواحد .
3- المدرسة : من خلال استغلال المناهج الدراسية ، والأنشطة المدرسية في
توجيه الطالبات ، وتربيتهن ، والعمل على توجيه المدرسات والعاملات وإصلاحهن .
4- المسجد : حيث يجوز للمرأة الحضور إليه بإذن زوجها ، ولا ينبغي له
منعها إذا استأذنته للاستفادة مما يلقى فيه ، ومن القدوة الصالحة ؛ حيث يرتاد
المسجد النخبة من الناس ، وهو مكان مناسب لأنشطة نسائية مفيدة من حلقات تحفيظ
القرآن ، وتعليم العلم الشرعي النافع وغيرها .
5- المستشفيات والسجون ومراكز الرعاية الاجتماعية [7] .
وعَوْداً على بدء أقول : إن المقصود بالكلام هو العمل ، ولا مكان اليوم