تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مجتمع النساء .. مع مراقبة المتدربة ، وملاحظتها وتقويم أخطائها شيئاً فشيئاً .

ثانياً : الكتابة وذلك بإعداد البحوث والمقالات والنشرات ... لنشرها في الكتب

والمجلات والصحف التي طالت كل الناس ، وأخذت جزءاً كبيراً من أوقاتهم ،

ويعتمد أسلوب الكتابة على عاملين :

1- دقة العبارة وسلامتها .

2- قوة إقناع القارئ بالمكتوب : بوضوح الدليل ، وقوة الاستدلال ، والصدق

والتوثيق .

وتعد الكتابة من أنسب وأهم الوسائل الدعوية بالنسبة للمرأة ؛ إذ يمكنها الكتابة

وهي في بيتها ، فتستغل بها أوقات فراغها ، وتصل بما تكتب إلى جميع طبقات

المجتمع . والكتابة كالإلقاء تتطلب إعداداً نظرياً وعملياً ليس هذا مكان تفصيله [5] .

ميادين دعوة المرأة :

الإنسان مكوّن من روح وجسد ، ويمكن تقسيم عمل الداعية بناء على هذا

قسمين :

أولاً : الميادين التربوية : وهي الميادين المتعلقة بتربية الروح وتزكية النفس

وتطهيرها بالإيمان ، ويمكن من خلالها مخاطبة عقل الإنسان وروحه ، وتتمثل هذه

الميادين في المساجد والمدارس والمؤسسات والجمعيات الدعوية ، ونحوها .

ثانياً : الميادين الاجتماعية ، وهي الميادين المتعلقة بتربية الجسد من ناحية

النمو والسلامة والصحة النفسية والاجتماعية والجسدية وأخذ الزينة ، وتبادل هذه

الخدمات بين الناس بما يخدم التربية الروحية ؛ لإبراز الشخصية المسلمة ، كما أراد

الله (عز وجل) .

وهذان الجانبان الروحي والجسدي مترابطان ، وينبغي الوفاء بهما جميعاً

بتوازن ؛ لأن تغليب طلروح : رهبانيةٌ ، وتغليب الجسد : حيوانيةٌ ، وكلاهما مذموم ، وكم كانت تلبية الحاجات الجسدية سبباً في إسلام وهداية الكثير ، وهو أسلوب

يركز عليه المفسدون وخاصة المنصّرين اليوم ؛ لأنه يصةب على الجائع والمريض

والعاري والمشرّد أن يستمع لك ويعي كلامك ، بل يكاد ذلك أن يكون محالاً [6] .

وسائل دعوة المرأة :

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٦٠