التعامل معها ، والاستفادة من التجارب التربوية للآخرين ما أمكن ذلك .
سابعاً : تنمية الملكات الاجتماعية ، في التعامل مع الآخرين ، بتمثّل القدوة
الصالحة في نفسه ، والربط بالقدوات ، والتعريف بالحقوق والواجبات ، وذكر
النماذج الحيّة من حسن الخلق ، وبيان كيفية كسب الآخرين .
ثامناً : بناء الحصانة ضد المنكرات ، ويتم ذلك ببيان أضرار المعاصي
وخاصة النسائية وسد ذرائعها ؛ بإبعاد وسائلها ، وتجنب أماكنها .
تاسعاً : ملء الفراغ بالمباح ، واستغلاله بالمفيد ، ووسائل هذا كثيرة .
طرق إعداد المرأة للدعوة :
وهو المقصود الأهم من الحديث عن هذا الموضوع ، وغير ممكن أصلاً أن
تفي كتابة كهذه المقالة بشيء من هذا ، غير أن هذا لا يمنع من إشارة تذكّر بجوانب
من الموضوع ، وتفتح الذهن لمداخله ، وتبقي العهدة في مراجعة ما كتب في
الموضوع لمباشرة العمل ، ومما يعوّل عليه في هذا الصدد : رسالة (المرأة المسلمة
المعاصرة ، إعدادها ومسؤوليتها في الدعوة ، للدكتور أحمد أبا بطين) [2] .
أسلوب إعداد المرأة للدعوة :
ولإعداد المرأة الداعية طريقان :
الأول : الإعداد النظري ، ويشمل الجوانب التالية :
1- الإعداد العلمي : وهو أمر ضروري في جانبين :
أولهما : المادة العلمية التي تدعو إليها ، وتريد تعليمها [3] .
وثانيهما : العلم بالكيفية المناسبة لعرض تلك المادة .
وقد عني الإسلام بإعطاء المرأة حقها في التعليم ، مع التزام الضوابط
الشرعية لذلك ، والعلم المقصود هنا : ما يفيد المرأة في دعوتها من العلوم الشرعية ، والعلوم المساعدة على فهمها ، ولا يجوز بحال أن نجعل العلم عائقاً عن الدعوة ،
كحال الكثيرين اليوم ، فالواجب التوازن ، وكل تدعو حسب علمها وقدرتها .
2- الإعداد النفسي : بأن تتوفر في الداعية صفات : الإيمان بالله ورسوله ،
والإخلاص ، والتفاؤل ، والجرأة في الحق ، والاعتزاز بالإسلام ، والصبر ،
ومعرفة حال المخاطبين وبيئاتهم .