أعظم معين على بلوغ الأهداف بعد عون الله (عز وجل) هو رسم الخطط
العلمية ووضوحها ، وتعيين الوسائل والطرق المعينة على الوصول إليها ، ومتابعة
العمل فيها بدقة وجدّ ، ولعل أهم الأهداف التي ينبغي للداعية رجلاً كان أو امرأة أن
يهتم بها في دعوته في داخل البيت وخارجه ، ما يلي [1] :
أولاً : التربية الإيمانية ، ويتحقق هذا الهدف بالعناية بوسائل منها : الوعظ
والرقائق ، ودراسة أسماء الله وصفاته وآثارها ، وآياته في الكون من خلال الوسائل
المتاحة ، ودراسة الآيات والأحاديث ذات الصلة بها .
ثانياً : التأهيل العقدي ، بتأصيل عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً ، وتأصيل
القضايا ذات البعد العملي كالشرك ، والولاء والبراء ، وخطر التشبه بغير المسلمين ، وذكر ملامح أهل السنة والجماعة .
ثالثاً : التأصيل العلمي والشرعي ، بتنمية حب العلم ، والاهتمام به ، وحفظ
القرآن الكريم ، وبعض الدروس والبرامج العلمية .
رابعاً : التأهيل الفكري ، بالتوعية بمعرفة التيارات والأفكار المنحرفة ،
وخطط الأعداء الماكرة التي كثيراً ما تخدع المرأة بأنواع من زخرف القول وادعاء
إنصافها وتحريرها . ومن التأهيل الفكري أيضاً : توضيح المفاهيم الإسلامية الغائبة
لدى كثيرات في خضم كثير من المناهج القاصرة والبعيدة عن التأصيل الشرعي في
مناهج مدارس البنات في أكثر ديار الإسلام . والحق يقال : إن تعليم البنات في
السعودية يعتبر نموذجاً طيباً للالتزام الشرعي ، ويستحق التقدير .
خامساً : التأهيل الدعوي ، ويمكن تحقيقه من خلال : تحميل المدعوين همّ
الإسلام والدعوة ؛ بتبصيرهم بأحوال المسلمين وجهود الأعداء ، وتكوين الثقافة
الدعوية ، وبناء المبادرات الذاتية والمشاركة الفعالة في الدعوة ، وتنمية الملكات
التي يُحتاج إليها في الدعوة .
سادساً : تنمية الملكات التربوية ، نظرياً وعملياً بالاستفادة من الأخطاء وكيفية