دون استفادة منها ، بل بالطرْق والحديدُ ساخن كما يقال فتعلق على الحادثة التعليق
المناسب في حينه .
وعليها أن تلاحظ تصرفات طالباتها ، فتزجرهن عن سيّئ الأخلاق ،
وترغّبهن في حسنها بطريقة سليمة ولا تلجأ للتصريح إذا نفع التلميح .
تستفيد من النظريات التربوية : شريطة أن تتناسب مع قيمنا ، فتستثير أذهان
طالباتها بالأسئلة الموجهة والمفيدة ، مما ينمي شخصياتهن وينقل الحقائق العلمية
لعقولهن .
وعليها أن تشجع ذوات المواهب والكفاءات بالثناء على أعمالهن وتصرفاتهن ، ولتذكر أن بدايات الابتكار على مقاعد الدراسة .
تتعاون مع زميلاتها المدرسات : فالتفاهم والوئام بين أعضاء الأسرة
المدرسية يفسح للمديرة القيام بعملها ومتابعة العملية التعليمية ، والارتفاع بمستوى
الأداء الوظيفي ... بدلاً من أن يكون عملها حل المشكلات التي تعملها المدرسات
الفارغات ...
تتعاون مع أسر الطالبات : فهن شريكات في عمل واحد ، وعلاقتها مع الأم
علاقة محبة وتقدير وتعاون لما فيه خير الطالبات ، فتساعد على تثقيفهن ؛ ويتم ذلك
من خلال حلقات إرشادية للأمهات ؛ فتعقد المدرسة الندوات وتقيم المحاضرات التي
تُدعى لها الأمهات ، سعياً لتضافر الجهود ، لوضع الأجيال أمام رؤية واضحة للحياة
ألا وهي : العمل لمرضاة الله تعالى ، وإلا فما تبنيه المدرسة يمكن أن تهدمه الأسرة
والعكس صحيح .
أخواتي المعلمات : إن رسالتكن جليلة وهي أمانة في أعناقكن وسيسألكن عنها
رب العباد . إنها رسالة إعداد الأجيال المؤمنة بربها وصد كل هجوم فكري يحاول
التسلل إلى حصوننا ، وغرس الفضائل السامية في النفوس ، والعلوم النيرة في
العقول .
والمعلمة الصالحة لن تنساها طالباتها ، بل تبقى في ذاكرتهن يشدن بأمجادها
وفضائلها ، ويأتسين بجميل خصالها { وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا
تَعْقِلُونَ } [الأنعام : 32] .
المرأة والمجتمع :