تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دون استفادة منها ، بل بالطرْق والحديدُ ساخن كما يقال فتعلق على الحادثة التعليق

المناسب في حينه .

وعليها أن تلاحظ تصرفات طالباتها ، فتزجرهن عن سيّئ الأخلاق ،

وترغّبهن في حسنها بطريقة سليمة ولا تلجأ للتصريح إذا نفع التلميح .

تستفيد من النظريات التربوية : شريطة أن تتناسب مع قيمنا ، فتستثير أذهان

طالباتها بالأسئلة الموجهة والمفيدة ، مما ينمي شخصياتهن وينقل الحقائق العلمية

لعقولهن .

وعليها أن تشجع ذوات المواهب والكفاءات بالثناء على أعمالهن وتصرفاتهن ، ولتذكر أن بدايات الابتكار على مقاعد الدراسة .

تتعاون مع زميلاتها المدرسات : فالتفاهم والوئام بين أعضاء الأسرة

المدرسية يفسح للمديرة القيام بعملها ومتابعة العملية التعليمية ، والارتفاع بمستوى

الأداء الوظيفي ... بدلاً من أن يكون عملها حل المشكلات التي تعملها المدرسات

الفارغات ...

تتعاون مع أسر الطالبات : فهن شريكات في عمل واحد ، وعلاقتها مع الأم

علاقة محبة وتقدير وتعاون لما فيه خير الطالبات ، فتساعد على تثقيفهن ؛ ويتم ذلك

من خلال حلقات إرشادية للأمهات ؛ فتعقد المدرسة الندوات وتقيم المحاضرات التي

تُدعى لها الأمهات ، سعياً لتضافر الجهود ، لوضع الأجيال أمام رؤية واضحة للحياة

ألا وهي : العمل لمرضاة الله تعالى ، وإلا فما تبنيه المدرسة يمكن أن تهدمه الأسرة

والعكس صحيح .

أخواتي المعلمات : إن رسالتكن جليلة وهي أمانة في أعناقكن وسيسألكن عنها

رب العباد . إنها رسالة إعداد الأجيال المؤمنة بربها وصد كل هجوم فكري يحاول

التسلل إلى حصوننا ، وغرس الفضائل السامية في النفوس ، والعلوم النيرة في

العقول .

والمعلمة الصالحة لن تنساها طالباتها ، بل تبقى في ذاكرتهن يشدن بأمجادها

وفضائلها ، ويأتسين بجميل خصالها { وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا

تَعْقِلُونَ } [الأنعام : 32] .

المرأة والمجتمع :

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٤٠