تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة في أمور حياتها ليس مجاله التعلم في المدارس فحسب ، وإنما يمكن تحصيله

بكل الطرق المشروعة في المساجد ، وفي البيوت ، وعن طريق الجيران ، وفي

الزيارات المختلفة ... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما بال أقوام لا يفقّهون

جيرانهم ولا يعلّمونهم ولا يعظونهم ولا يفهمونهم ؟ ! ما بال أقوام لا يتعلمون من

جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتعظون ؟ والله لَيُعلّمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم

ويأمرونهم وينهونهم ، وَلَيتَعلّمنّ أقوام من جيرانهم ويتعظون أو لأعاجلنهم

بالعقوبة) [2] . فهيا ننهل من كل علم نافع حسب ما نستطيع ، ولنجعل لنا في مكتبة البيت نصيباً ؛ ولنا بذلك الأجر إن شاء الله .

ثالثاً : الشعور بالمسؤولية :

لا بد للمرأة من الشعور بالمسؤولية في تربية أولادها وعدم الغفلة والتساهل

في توجيههم كسلاً أو تسويفاً أو لا مبالاة .

قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ

وَالْحِجَارَةُ } [التحريم : 6] فلنجنب أنفسنا وأهلينا ما يستوجب النار .

فالمحاسبة عسيرة ، والهول جسيم ، وجهنم تقول : هل من مزيد ؟ ! وما علينا

إلا كما قال عمر رضي الله عنه : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا ، وزنوا أعمالكم

قبل أن توزنوا ، وتجهزوا للعرض الأكبر) .

ولن ينجي المرأة أنها ربت ابنها لكونها طاهية طعامه وغاسلة ثيابه ؛ إذ لا بد

من إحسان التنشئة ، ولا بد من تربية أبنائها على عقيدة سليمة وتوحيد صافٍ وعبادة

مستقيمة وأخلاق سوية وعلم نافع .

ولتسأل الأم نفسها : كم من الوقت خصّصتْ لمتابعة أولادها ؟ وكم حَبَتهم من

جميل رعايتها ، ورحابة صدرها ، وحسن توجيهاتها ؟ !

علماً بأن النصائح لن تجدي إن لم تكن الأم قدوة حسنة !

فيجب أن لا يُدْعى الابن لمكرمة ، والأم تعمل بخلافها . وإلا فكيف تطلب منه

لساناً عفيفاً وهو لا يسمع إلا الشتائم والكلمات النابية تنهال عليه ؟ ! وكيف تطلب

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٣١