تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن عليها قبل كل شيء الإخلاص لله وحده ؛ فقد قال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إلاَّ

لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ

القَيِّمَةِ } [البينة : 5] ، فاحتسبي أختي المؤمنة كل جهد تكدحينه لتربية الأولاد ، من سهر مضنٍ ، أو معاناة في التوجيه المستمر ، أو متابعة الدراسة ، أو قيام بأعمال منزلية ... احتسبي ذلك كله عند الله وحده ؛ فهو وحده لا يضيع مثقال ذرة ، فقد قال جل شأنه : ﴿ وَإن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ﴾

[ الأنبياء : 47] فلا تجعلي للشيطان سلطاناً إن قال : أما آن لك أن ترتاحي .. ؟ !

فالرفاهية والراحة الموقوتة ليست هدفاً لمن تجعل هدفها الجنة ونعيمها المقيم .

والمسلمة ذات رسالة تُؤجَر عليها إن أحسنت أداءها ، وقد مدح الرسول صلى

الله عليه وسلم المرأة بخصلتين بقوله : (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش : أحناه

على ولد في صغره ، وأدعاه على زوج في ذات يده) [1] .

ثانياً : العلم :

والأم المسلمة بعد أن تحيط بالحلال والحرام تتعرف على أصول التربية ،

وتنمي معلوماتها باستمرار .

قال تعالى : ﴿ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً ﴾ [طه : 114] فهذا ديننا دين يدعو إلى

العلم ، فلماذا نحمّل الإسلام قصور تفكيرنا وتخلفنا عن التعلم ، ليقال : إن الإسلام لا

يريد تعليم المرأة ... وإن الإسلام يكرس جهل المرأة ؟ !

لا ... إن تاريخنا الإسلامي يزخر بالعالمات من مفسرات ومحدثات وفقيهات

وشاعرات وأديبات . كل ذلك حسب هدي الإسلام ؛ فلا اختلاط ولا تبجح باسم العلم

والتحصيل !

فالعلم حصانة عن التردي والانحراف وراء تيارات قد تبهر أضواؤها من لا

تعرف السبيل الحق ، فتنجرف إلى الهاوية باسم التجديد والتحضر الزائف ، والتعليم

اللازم للمرأة ، تفقهاً وأساليب دعوية ، مبثوث في الكتاب والسنة . ومما تحتاج إليه

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٣٠