تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروي لنا أنس حادثة وفاة غلام في بيت الرميصاء :

عن أنس قال : مات ابن أبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا

طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ، قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ، ثم

تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب

منها قالت : يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوماً أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا

عاريتهم ألهم أن يمنعوهم ؟ قال : لا . قالت : فاحتسب بما كان ابنك ، فغضب أبو

طلحة وانطلق حتى أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فأخبره ، فقال رسول الله

-صلى الله عليه وسلم- : « بارك الله لكما في غابر ليلتكما » ، قال : فحملت

وأنجبت بعد ذلك عشرة أولاد كلهم يقرءون القرآن ..

بل وتقاتل ( أم سليم ) بنفسها يوم أحد وتنقل القِرب وتفرغها في أفواه

الجرحى !!.

وكانت تلك معالم بيت من بيوت الدعوة في خير القرون ، امرأة جعلت

صداقها إسلام زوجها ، وأطعمت الصحابة من طعامها ، وأضحكت الله بكرمها ،

وقاتلت في سبيل الله بنفسها .. ، ربما قلت - يا أختاه - وأين نحن من هؤلاء الذين

عاش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرهم ؟ .. وأنا أقول لك - يا أختاه

- إن هذه الدعوة ما زالت تؤتي تلك الثمار الطيبة في عصرنا اليوم ، فبين أظهرنا

قام بيت من بيوت الدعوة ، وقلعة من قلاع العقيدة تحرسها أخت لك هي (أمينة

قطب) ، فكيف تكون هذا البيت ؟ …

لقد تقدم لخطبتها علية القوم فآثرت أن تخطب لأحد المحكوم عليهم بالأشغال

الشاقة المؤبدة في عام 1963 م ، و هوالأخ ( كمال السنانيري ) وكان هذا الارتباط

في وقته قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أو تقرر له من قبل صانعيه

القضاء على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون ‍‍‍‍‍‍‍‍ ! ! .

وانتظرت ( أمينة قطب ) زوجها عشر سنوات .. وفي عام1973 خرج

زوجها من السجن وتكون البيت ..

لعلك تدركين الآن- يا أختاه - أن تاريخ هذا الدين وقد رسم فيه ? وجوهاً

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٥