أذكِّركم بالأثقال العظيمة التي ستحملونها يوم القيامة من أوزاركم وأوزار الذين
تضلونهم بغير علم إن لم تتوبوا ، قال تعالى : { ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ
ولَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } [العنكبوت : 13] ، وقال عز وجل : { لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ ومِنْ أَوْزَارِ الَذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا
يَزِرُونَ } [النحل : 25] .
وإن الظالمين جميعهم رئيسهم ومرؤوسهم ، تابعهم ومتبوعهم لهم يوم مشهود
ويوم عصيب ، يوم يكفر بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضاً ، ويحيل التبعة
بعضهم على بعض ؛ ولكن حين لا يجدي لهم ذلك إلا الخزي والبوار .
3 - إن لم يُجْدِ واعظُ الله سبحانه والدار الآخرة فيكم فلا أقل من أن يوجد
عندكم بقية مروءة وحياء تمنعكم من إفساد المرأة وإفساد المجتمع بأسره .
إن المتأمل لحال المتبعين للشهوات اليوم ليأخذه العجب والحيرة من أمرهم !
فما لهم وللمرأة المسلمة التي تقر في منزلها توفر السكن لزوجها وترعى أولادها ؟
ماذا عليهم لو تركوها في هذا الحصن الحصين تؤدي دورها الذي يناسب أنوثتها
وطبيعتها ؟ ماذا يريدون من عملهم هذا ؟ !
ثم ماذا عليهم لو تركوا أولاد المسلمين يتربون على الخير والدين والخصال
الكريمة ؟ ماذا يريدون من إفسادهم وتسليط برامج الإفساد المختلفة عليهم ؟ هل
يريدون جيلاً منحلاًّ يكون وبالاً على مجتمعه ذليلاً لأعدائه عبداً لشهواته ؟ إن هذه
هي النتيجة ؛ وإن من يسعى لهذه النتيجة الوخيمة التي تتجه إليها الأسر المسلمة
اليوم لهو من أشد الناس خيانة لمجتمعه وأمته وتاريخه .
إن من عنده أدنى مروءة ونخوة فضلاً عن الدين والإيمان لا يسمح لنفسه أن
يكون من هؤلاء الظالمين ، وما ذُكِرَ من إفساد الأسرة إنما هو على سبيل المثال لا