تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخذهم لها بالأمثل عن طريق طرحهم للأفكار وتبنيهم للحلول المثلى في كثير من

المواقف والقضايا بطريقة يفهم منها بأنها الطرح الشرعي الوحيد في الجانب

المتناول .

وقضية الأخذ بالأمثل من الأمور التي لا يطيقها سوى قلة من الصالحات ، أما

غيرهن من نساء الأمة فقد وسَّع الله عليهن بما أباحه لهن ، وواجب العلماء بيانه ،

وعدم التثريب على من أخذت به ما دامت لم تتعد حدود الله و لم تنتهك محارمه .

- عدم مراعاة بعض الدعاة لتعدد الفتوى ووجود خلاف بين أهل العلم في

بعض المسائل الاجتهادية ، وقيامهم بمحاولة إلزام المرأة برأي معين مع أنها ليست

مكلفة شرعاً إلا بتقليد الأوثق لديها في دينه من أهل العلم لا صاحب رأي أو بلد

بعينه .

- حساسية بعض الدعاة المفرطة في التعامل مع المرأة وقضاياها ، وانغلاقهم

الشديد الذي يمنعهم في أحيان كثيرة من تناول الأمور بموضوعية ؛ مما جعل الأمور

تتجاوزهم بشكل أدى إلى انفتاح صارخ غير منضبط .

- الخلط بين الأعراف والتقاليد والمنهج ، وعدم تمييز بعض العلماء والدعاة

بين الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة والمبنية على نصوص الشرع وقواعده وبين

آرائهم التي تكون مبنية على أعراف وتقاليد اجتماعية ، ولا ريب في أن لهم الحق

كغيرهم من أبناء المجتمع في أن يتخذوا ما يشاؤون من مواقف تجاه أعراف

المجتمع وتقاليده التي لا تتعارض مع الشرع ، وأن يحاولوا إقناع من يشاؤون

بمواقفهم تلك كما يحاول غيرهم ، لكن الواجب عليهم إيضاح أن تلك الآراء مردها

إلى العرف والتقاليد من غير محاولة إلباسها لباساً شرعياً متكلَّفاً فيه ، وأن لكل أحد

أن يتخذ الموقف الذي يشاء ما دام رأيه غير متعارض مع الشرع ، وهذا بخلاف

الأحكام الشرعية الثابتة التي يجب على الناس التزامها كل حسب وسعه وطاقته .

- التعميم : بعض من الدعاة يقومون بمحاربة المشاريع والأنشطة النسوية

التي تتضمن بعض المخالفات الشرعية في المجتمع بشكل مطلق بدل محاولة مد

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٠٠