- تضخيم أخطاء العلماء والدعاة ونسبة بعض الشنائع زوراً إليهم ، والاستفادة
من ذلك في عملية التشويه وزيادة الفجوة بينهم وبين بعض نساء المجتمع ، وفي
المقابل تضخيم العلمانيين لأعمالهم والمنكرات التي يروجونها لتضخيم وزنهم في
المجتمع ، ولتصوير أن جل النساء معهم ، ولتيئيس العلماء والدعاة من إمكانية
الإصلاح .
الثالث : أسباب تعود إلى العلماء والدعاة ، وأهمها :
- ضعف مستوى الجهود والأنشطة العلمية والدعوية الموجهة للمرأة ، وقلتها
وعدم كفايتها لسد احتياج الساحة ، وذلك يعود في ظني إلى قلة الاهتمام وضعف
عملية التخطيط وتشتت الأفكار والجهود وعدم التركيز مما أدى إلى عدم استثمار
الطاقات بصورة مرضية .
- عدم وجود طروحات متكاملة لقضية المرأة والقيام بطرح النظرة الشرعية
مجزأة مما يفقدها قيمتها ويظهرها في كثير من الأحيان بأنها غير صالحة للتطبيق ؛
لأنها تتصادم مع جوانب من الواقع المعاش ؛ علماً بأن الواقع السيئ للمرأة يرجع
إلى عدم أخذها بالتوجيه الشرعي في كافة جوانبه .
- مجاملة بعض العلماء والدعاة للواقع السيئ ، ومحاولتهم التعايش مع رغبات
بعض أفراد المجتمع المتجهة نحو التغريب ، وقيامهم بإصدار الفتاوى المتسقة مع
ذلك .
- الرتابة والتقليدية في جل البرامج والأنشطة العلمية والدعوية الموجهة
للمرأة ، وعدم وجود إبداع أو تجديد فيها مما أدى إلى ضعف التفاعل معها وقلة
الإقبال عليها من كثير من النساء .
- عدم أخذ زمام المبادرة في التعامل مع القضايا والأحداث ، والتفاعل حسب
ردود الأفعال دون أن يكون هناك مشاركة في صنعها أو تأثير في تحديد اتجاهها في
غالب الأحيان ، وهو مما أفرغ الساحة الاجتماعية أمام العلمانيين ، ومكنهم من فعل
ما يحلو لهم تخطيطًا وتنفيذًا وتوجيهًا وقطفًا للثمار بما يخدم مصالحهم ويحقق
أغراضهم .
- عدم بيان أهل العلم والدعوة لدائرة المباح المتعلق بالمرأة بشكل جيد ،