تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتيار النسوي الغربي وهو التيار الذي صاغ أجندة مؤتمر السكان والتنمية الذي عقد

في القاهرة عام 199م ، ثم أجندة ( وثيقة مؤتمر بكين ) الذي عقد ببكين في الصين

عام 1995 م ، وهي سلسلة مؤتمرات بدأت في السبعينيات تبنتها الأمم المتحدة ،

وتستهدف بشكل أساس ( إعادة الهندسة الاجتماعية للأسرة وللاجتماع الإنساني

والبشري ) . وهذه المؤتمرات وأفكارها تستمد قوتها من أمريكا والأمم المتحدة

والعالم الغربي الذي يريد أن يفرض عولمة الاجتماع الإنساني وفق منظومة القيم

الغربية مستظهراً دعاوي حقوق الإنسان وحماية المرأة ؛ حيث إن العالم الغربي لم

يعد يرى أن ترتيب قواعد الاجتماع البشري مسألة داخلية تخص أبناء دين أو

مجتمع بعينه ؛ وإنما هي مسألة كونية عالمية تفرض القيم الغربية ، وتستدعي

حمايتها ولو بالتدخل الذي يحمل صفة إنسانية .

ووفق معلوماتنا فإن الغرب وأمريكا لم تكن بعيدة عن مطالبة وزارة العدل

المصرية بطرح مشروع القانون الخاص بالأحوال الشخصية ، وفرض مواد

موضوعية فيها وهي المواد الخاصة ( بالخُلع ) ( وسفر الزوجة ) و ( قبول طلاق

المتزوجة عرفياً ) ؛ فقد كان مشروع القانون الذي عرض على مجلس الشورى

المصري عام 1998م إجرائياً بحتاً ؛ لكن إضافة هذه المواد عليه نقلته من كونه

قانوناً للإجراءات إلى قانون موضوعي ؛ والهدف من ذلك كسر قوامة الرجل

بالسماح لزوجته بالسفر دون إذنه ، وتفكيك الأسرة المسلمة عن طريق إعطاء المرأة

( حق الخلع ) أي الحرية بالمفهوم النسوي لإنهاء العلاقة الزوجية متى شاءت دون

أن يكون هناك أي عوائق يتطلب إثباتها مثل ( الضرر ) .

ولأن القانون يدخل في نسيج العلاقات الخاصة أولاً ، ويتدخل في منطقةٍ

فَصَل الإسلامُ فيها باعتبار أن التشريع لها حق لله وحده ثانياً ، ولأن هذه المنطقة من

التشريع لا تزال البقية الباقية من القوانين القائمة الآن ومرجعيته الإسلام ، لكل هذه

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٥٠