تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ما يمكن أن نطلق عليه : ( عولمة الاجتماع والثقافة ) فالاجتماع أساسه

الأسرة ، والثقافة أساسها القيم الدينية ، وفي حالة العالم الإسلامي فإن القيم الإسلامية هي التي تصوغ الاجتماع والثقافة وحياة البشر والناس .

إن الغرب شعر أن النظم الحاكمة قدمت عبوديتها وولاءها ؛ لكن الناس

والبشر في العالم الإسلامي لا تزال تأبى إلا أن تجعل عبوديتها وولاءها لله ؛ ومن

هنا كان اقتحام عالم الأسرة التي تمثل أساس الاجتماع الإسلامي .

وبشكل عام فإن الغرب وأمريكا خاصة تتبنى ( سياسة تفكيك المجتمعات ) أي

جعل أهلها شيعاً وأحزاباً وهي السياسة الفرعونية التي تعبر عن الطاغوتية

والاستعلاء ، ولكي تفكك هذه المجتمعات فإنها تسعى إلى ضرب مواطن القوة التي

تحول دون اختراق المجتمعات الإسلامية . وأحد أهم مواطن القوة في العالم

الإسلامي نظام الأسرة الذي يحفظ للمجتمع قوته وتماسكه . وتبدو الهجمة الغربية

(الأمريكية) الآن عبر تسيدها وهيمنتها وشرائها للنخب العنكبوتية ، واحتفائها

بجمعيات ضغط نسائية منتفعة ، وعبر جمعيات حقوقية نسائية وحقوقية عامة ،

وعبر تمويل هذه الجمعيات وكأنها فيها تفرض ولو بالقوة أجندة خاصة ، وتأتي

الأسرة والمرأة وقضاياها ذات الأولوية من الهجمة الغربية الأمريكية الجديدة ، وهذه

الهجمة تؤكد أن الغرب ووكلاءه في المنطقة ينتقلون من التخطيط والإعداد للغزو

الفكري والقيمي للعالم الإسلامي إلى التنفيذ منتهزين لحظة تاريخية إنما هي القوة

المتسيدة للغرب وضعف العالم الإسلامي .

تعميم الحالة المصرية :

في مصر حيث يعتبر الأزهر المؤسسة الإسلامية الأولى وأحد المرجعيات

السنِّية الأعلى في العالم الإسلامي في مصر هذه تم ( إقرار قانون الأحوال الشخصية

الجديد ) وهو قانون أعدته بالأساس وزارة العدل المصرية . ووفق معلوماتنا فإن

مشروع القانون جاء استجابة لتلبية مطالب ( اللوبي النسائي المصري ) الذي يرتبط

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٤٩