تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفكري لكثير من الفتيات ، فأصبح الاهتمام ينصب على أمور تافهة ؛ ومن هنا

وَجَدَت المجلات سوقاً واسعة لنشر كتاباتهم بل رذائلهم . وكذلك استهدف أعداء

الإسلام المرأة المسلمة في عصر حرب الأفكار والمبادئ ؛ وذلك بعد أن أُحبطوا في

حرب المواجهة عبر تاريخ الإسلام الطويل ، فكان لا بد من إشاعة الفتنة في

المجتمع الإسلامي . ولما كانت المرأة هي أخطر وسائل الدمار على الرجال وعلى

الأمة جمعاء ، فقد جندها العدو لتكون سلاحاً فتاكاً ، وذلك بعد نزعها حياءها وعفتها ؛

ولذا أثاروا شبهاً في مشروعية الحجاب ، ومن هذه الشبه :

1 - زعم بعضهم أن الحجاب مشروع لكنه خاص بأزواج النبي صلى الله

عليه وسلم .

2 - قالوا : إن ذكر الحجاب وارد في القرآن الكريم ، وهو تشريع عام

للمسلمين ، ولكن أين في القرآن ذكر تغطية الوجه ؟

وغيرها من الشبه الكثيرة التي يثيرها أعداء الإسلام . وإذا استمر الإنسان

مستسلماً لهذه الشبه فستؤدي به في النهاية إلى الانسلاخ عن دينه ؛ إذ إن الدين

الإسلامي عقيدة وشريعة ؛ والتزام المسلم بما شرعه الله دليل على سلامة ما في

صدره ، ودليل على تقواه وقوة عقيدته .

ونقول لمن يقولون : إن الحجاب ليس أمراً واجباً : كذبتم وافتريتم على

الكتاب والسنة ؛ والدليل من الكتاب على مشروعية الحجاب قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا

النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ

سَرَاحاً جَمِيلاً } ( الأحزاب : 28 ) .

وقوله تعالى : ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾

( الأحزاب : 53 ) . وغيرها كثير .

وكذلك من الأدلة : قوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ

حِجَابٍ } ( الأحزاب : 53 ) ، وسبب نزول هذه الآية أن عمر بن الخطاب رضي

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٠