تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفرقة العنصرية والمظالم الاجتماعية وإذلال الشعوب وسرقة خيراتها وسكت المتحدثون الرسميون باسم الدين عن هذه المناكر. 1 ص

ومن قبل ذلك سكتوا عن جوهر التوحيد، وهو يلتبس بالتعدد والشرك، وسكتوا عن الحلال يحرم والحرام يحل.. ووصف القرآن هذه الأحوال الشنعاء فقال : (وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون). ونحن المسلمين نأبى لرسالتنا هذا المصير. نريد بناء دولة توالى الله، وتوقر اسمه، وتسبح بحمده، وتحترم وصاياه فى العبادات والأخلاق.. وهذه الدولة قامت القرون الطوال، فوقع التعصب عليها ولم يقع منها. كفلت رعاياها من غير دينها فما فتنتهم ولا أفزعتهم. أما غيرها فتاريخه ناطق باضطهاد المخالفين، أو استئصال شأفتهم. ماذا على النصرانية لو تركت الإسلام يأخذ طريقه فى الحياة، دون منغصات وعوائق؟ من يدرى؟ قد يكون أقدر منها على محاربة الإلحاد الذى يهددها ويهدده. إن الضغط الصليبى على دول الإسلام اليوم، هو سناد الحكومات المدنية فى إطراح تعاليم الإسلام. ومعروف أنه فى جو الحرية التامة سيقيم المسلمون حكومات تحيى العبادات التى همدت، وتعيد القوانين التى أقصيت.. بيد أننا سنظل نجاهد هذا الضغط، وقرينه الجديد، الزحف الأحمر، حتى يتم الله هذا الأمر أو نهلك دونه.. * * * ورأينا أن الدول الإسلامية فى العالم كله، وقد اكتنفتها ملابسات تردها إلى الله، وتدفعها إلى صراطه المستقيم، فإن الدول الغربية مصرة على انتهابها وتمزيقها.. وإبعادها عن دينها اليوم أو غدا. والدول الشيوعية طامعة أشد الطمع فى استغلال حاجتها، وسلخها عن دينها كذلك طوعا أو كرها.. 142

الإسلام في وجه الزحف الأحمر · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام في وجه الزحف الأحمرص ١٣٣