تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو نوافله..!! ربما استبقيت بعض المساجد لمن شاء أن يزورها.. ومن لا يريد فلا حرج عليه من ترك الصلاة ونسيان الله ! 138

وفى سبيل الشغب على الإسلام استعملت كلمة العروبة استعمالا ينطوى على الختل والعبث والتناقض. فقد تسمع الحديث عن الاشتراكية العربية فتسأل: من أين انبجست ينابيع هذه الاشتراكية؟ من شعر امرئ القيس أو عنترة؟ من خطب قس بن ساعدة أو كذاب اليمامة مسيلمة؟ إن العرب لم تعرف تنظيما سياسيا ولا اقتصاديا إلا بعد ظهور الإسلام. بل لم تعرف التجمع فى إطار قومية عامة، تجعل منها أمة بعد أن لم تكن أمة إلا بعد ظهور الإسلام. فما سر الحرص على بتر العنوان الدينى، وإبعاد الصفة الإسلامية؟ إن إبعاد العنوان الإسلامى مقصود فى ميادين شتى كأن الإسلام شبح مفزع..!! وإخفاء لكلمة الإسلام توضع أحيانا هذه العناوين: "رسالات السماء" " القيم الروحية " "المثل العليا" "عاطفة التدين " "المواريث الثقافية " أو "الإيمان... " الإيمان بماذا؟ الإيمان فقط.. لكى يفسره من شاء بما شاء!! والغموض أو الميوعة مقاصد قد تروج فى ميدان السياسة، حيث التلاعب بالألفاظ، ومخاتلة الخصوم، والضحك على الذقون.. أما فى ميدان التربية فالوضوح التام أساس التعليم والتقويم والتوجيه والتنشئة، ولا مكان لإبهام أو لبس أو إخفاء. ووقع صلح أخيرا بين ما يسمى "بالقومية الإفريقية " والقومية العربية!! والقومية الإفريقية مولود جديد فى عالم السياسة، ونحن أشد الناس ترحيبا بمحو الألوان الأجنبية عن سكان هذه القارة المحروبين، وأشد الناس رغبة فى أن يشقوا مستقبلهم بأنفسهم دون أثقال على أفكارهم أو ضمائرهم. لكن هل سماسرة الغرب الصليبى، وأولهم حكام "أثيوبيا" يستهدفون ذلك؟ أم يريدون اللعب بمستقبل الشعوب المسلمة فى هذه القارة وقطع الطريق عليها؟ وهل سدنة البعث العربى يشدون أزر العرب والمسلمين المناضلين فى هذه القارة؟ أم يلوذون بالصمت المطلق إزاء كربات المكروبين

الإسلام في وجه الزحف الأحمر · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام في وجه الزحف الأحمرص ١٣٠