تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن المسلم الذي يشهد شهادتنا، ويصلي صلاتنا، ويستقبل قبلتنا، ويأكل ذبيحتنا ـ مصون الدين والدم، محترم العرض والجسد والمال، فلا يجوز أن يُسب ويُؤذى، فضلًا عن أن يُعتدى عليه بشيء من هذه الأمور إلا بحق الإسلام الثابت ببرهان شرعي واضح، وحجة قاطعة، بل الواجب حفظ حرمته ونصحه والنصح له حاضرًا أو غائبًا، حيًا أو ميتًا؛ ديانةً لله تعالى، وأداءً لحق المسلم، رغبة في المثوبة، وحذرًا من أليم العقوبة.

* ولقد أثنى الله تعالى على أهل الإيمان الكامل بعفة اللسان، وسلامة الجنان، وطيب القول، والذلة على المؤمنين، والرحمة بهم، والعزة على الكافرين والشدة عليهم، ووعدهم على ذلك رضوانه وفضله وكرامته.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إياكم والظن، فإن الظن، أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا ـ ويشير إلى صدره ـ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه، وعرضه، وماله»، رواه مسلم.

فمن حقوق أهل الإسلام على المسلم:

1 - أن يسلموا من لعنه، أي: سبه وشتمه، والدعاء عليهم بغير حق شرعي ظاهر الحجة، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرمي رجلٌ رجلًا بالفسق أو الكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه».

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ١٩٨