ت النصيحة؛ ولا سيما عند طلبها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإذا استنصحك فانصح له»، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الدين النصيحة ـ ثلاثًا ـ قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأخذ على أصحابه عند البيعة النصح لكل مسلم، والنصيحة: هي حيازة الحظ أو الخير للمنصوح له، فتدله على خير ما تعلمه له، وتحذره وتنهاه عن شر ما تعلمه له، وغايتها وكمالها أن تحب له من الخير ما تحب لنفسك، وتكره له من الشر ما تكره لنفسك، فإذا استنصحك في أمر زواج أو وظيفة أو شخص، فأخلص له في النصيحة، واختر له ما تختار لنفسك.
ث إذا عطس، فحمد الله، فَشَمِّتْهُ، أي: قل له: يرحمك الله.
ج تنصره ظالمًا أو مظلومًا، فإن كان ظالمًا، فنصره حجزه ومنعه عن الظلم، وإن كان مظلومًا، فتدفع عنه الظلم، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، قالوا: يا رسول الله قد عرفنا كيف ننصره إذا كان مظلومًا، فكيف ننصره إذا كان ظالمًا؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: «تحجزه عن الظلم فذلك نصره»، وما ذلك إلا لأنك بمنعك إياه عن الظلم تقيه شر نفسه وغيره في الدنيا والآخرة.
فالأخذ على أيدي الظالمين، والسعي في دفع الظلم عن المظلومين بحسب الإمكان من أعظم الحقوق وأجل القرب، وفي الصحيح: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، وفيه: «ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته».
وإذا كان من حق أخيك عليك أن تمنعه من الظلم أو تدفع الظلم عنه، فلأن لا تظلمه من باب أولى، ولذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، أي: لا يظلمه بنفسه ولا يسلمه لغيره حتى يظلمه.
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
*****