تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا إله إلا الله - وحديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» وغيره من الأحاديث الدالة على الكف عمن قالها ... المراد من ذلك: أن من أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. فإذا تبين منه ما يخالف الإسلام فإنه لا ينتفع بلا إله إلا الله، ويقاتل كما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهود وسباهم وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وكما قاتل الصحابة بني حنيفة كما تقدم، وكذلك الذين حرقهم علي - رضي الله عنه - بالنار.

فإذا كانت لا إله إلا الله لا تنفع من جحد فرعًا من الفروع، فكيف تنفع من جحد التوحيد الذي هو أساس دين الرسل؟!!

الثالثة عشرة: أن استغاثة الناس يوم القيامة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -: دليل على جواز الاستغاثة بالمخلوق فيما يقدر عليه، قال تعالى: ﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ [القصص: الآية: 15] وليس ذلك دليلاً على جواز استغاثة العبادة التي يفعلها الكثيرون عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو عند قبور الأولياء أو في غيبتهم ... لما تقدم من الأدلة الصحيحة الصريحة في النهي عن ذلك.

أما الحاضر فيستغاث به فيما يقدر عليه فقط. واستغاثة

الإرشاد إلى توحيد رب العباد · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشاد إلى توحيد رب العبادص ٤٧