بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: الآيتان 103، 104].
والشفاء كله من عند الله قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء، الآية 80] فلا يطلب الشفاء إلا من الله، ولا يتداوى إلا بالأدوية التي هدانا لها - سبحانه وتعالى -.
الحادية عشرة: أن المسلم العامي بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها، كما حدث لبني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم، لما قالوا لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ﴾ وكما قال ناس من الصحابة للرسول - صلى الله عليه وسلم -: «اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط» فحلف - صلى الله عليه وسلم -، أن هذا نظير قول بني إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾.
فالمسلم إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه عن ذلك فتاب من ساعته لا يكفر، ولكن يغلظ عليه الكلام، كما غلظ على بني إسرائيل، والذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فينبغي التحرز والتعلم. فهؤلاء الذين سألوا موسى لم يفعلوا ولو فعلوا لكفروا، وكذلك الذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط لكفروا.
الثانية عشر: أن إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - على أسامة قتل من قال