تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الدعوة والداعية عند الله

عبدالله ناصح علوان

أتعرفون - يا شباب - فضل الدعوة والداعية عند الله ؟

أتعرفون المنزلة الكبرى التي خص الله سبحانه بها دعاة الإسلام ؟

أتعرفون ماذا أعد الله للدعاة من مثوبة وأجر وكرامة ؟

* يكفي الدعاة - يا شباب - منزلة ورفعة .. أنهم خير هذه الأمة على الإطلاق ، قال تعالى في سورة آل عمران : (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ..)) .

* يكفي الدعاة سمواً وفلاحاً أنهم المفلحون والسعداء في الدنيا والآخرة ، قال سبحانه في سورة آل عمران : (( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) .

* ويكفي الدعاة شرفاً وكرامة أن قولهم في مضمار أحسن الأقوال ، وأن كلامهم في التبليغ أفضل الكلام .. قال جل جلاله في سورة فصلت : (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) .

* ويكفي الدعاة منَّا وفضلاً أن الله سبحانه يشملهم برحمته الغامرة ، ويخصهم بنعمته الفائقة ..

قال عز من قائل في سورة التوبة : (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) .

* ويكفي الدعاة أجراً ومثوبة .. أن أجرهم مستمر ومثوبتهم دائمة .. روى مسلم وأصحاب السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( من دعاء إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً .. )) .

* ويكفي الدعاة فخراً وخيرية .. أن تسببهم في الهداية خير مما طلعت عليه الشمس وغربت .

روى البخاري عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : (( .. فوالله لأن يهدي بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النَّعم )) وفي رواية : (( خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت )) .

هل رأيتم - يا شباب - منزلة تضاهي منزلة الدعوة ؟

وهل سمعتم في تاريخ الإنسانية كرامة تعادل كرامة الداعية ؟

فإذا كان الأمر كذلك فانطلقوا - يا شباب - في مضمار الدعوة إلى الله مخلصين صادقين .. لتحظوا بالأجر والمثوبة ، والرفعة والكرامة .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. في مجمع من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً !! .

من كتاب دور الشباب في حمل رسالة الإسلام

لعبدالله ناصح علوان

ــــــــــــــــــ

الإنسان بين علو الهمة وهبوطها · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإنسان بين علو الهمة وهبوطهاص ٤٦