ذلك الفتور .. القاتل !!!
المجيب ... أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف ... الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ استشارات نفسية وتربوية/أخرى
التاريخ ... 28/10/1422
السؤال
لدي مشكلة مهمة في نظري وإلا لما كتبتها هنا ألا وهي أني أصاب بالفتور المزمن الدائم الذي لا يذهب عني إلا أسبوعاً على الأكثر ، ثم يرجع فتور أشد من ذي قبل وأنا أريد منكم إفادتي . ماذا أفعل لكي أتخلص أو أقلل من هذا الفتور الذي يطاردني أينما ذهبت وكيفما كنت ؟ وجزاكم الله خيرا .
الجواب
أخي الكريم ، أشكر لك ثقتك ، وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد، وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .أما استشارتك فتعليقي عليها ما يلي :
أولاً : لم تذكر لي - أخي الكريم - الكثير من التفاصيل الهامة جداً لتشخيص ما أسميته أنت " بالفتور المزمن الدائم " مثل أعراض هذا الفتور وعمقه وحدته ومنذ متى وأنت تشعر به ؟ وهل يرتبط لديك بأعراض أخرى تستشعرها قبله أو بعده ..؟! وما هي ظروفك الأسرية والاجتماعية والدراسية ؟! والكثير من التفاصيل التي - ربما - تراها أنت عديمة الجدوى ، ونراها نحن أساسية لفهم واقعك وحالتك .. ومن ثم التعامل على ضوء هذا الواقع . ولذلك فسأذكر لك هنا إضاءات عامة ربما وجدت فيها ما تريد .. أو أيقظت فيك حساً منشغلاً عنها ..!!
ثانياً : ماذا عن نظامك الغذائي ؟ وهل تراه متوازناً ومعتدلاً ومرتباً ..؟! فللنظام الغذائي ونوعيته أثر كبير في طاقتنا وحيويتنا الجسمية والنفسية والعقلية ..!!
ثالثاً : ماذا عن برنامجك اليومي ؟ وكيف يبدأ ؟ وكيف ينتهي ..؟! وماذا يتخلله ..؟! إن لترتيب الوقت بشكل أو بآخر أثره في تحفيزنا نحو العمل واتضاح الرؤية لنا فيما سننجز ، ومتى وكيف ؟! وهي أمور هامة يغفل عنها الكثيرون ولا يولونها الاهتمام الذي تستحقه .
رابعاً : ابدأ منذ الآن .. ضع لك هدفاً سامياً سواء في دراستك ، أو في تحسين وضعك المادي ، أو الارتقاء بنفسك ثقافياً واجتماعياً ، أو تأدية رسالة لمجتمعك وأسرتك بل وأمتك . وابدأ بتحقيق هذا الهدف شيئاً فشيئاً .. وبقدر ما تتقدم في مسيرتك - حتى ولو كان تقدماً بطيئاً - فإنك ستشعر بالرضا .. وستطلق في داخلك آلاف المحفزات الإيجابية ؛ لتستمر في تأدية هذه الرسالة وتحقيق هذا الهدف .
خامساً : لتعلم - يا عزيزي - أن وضعنا النفسي قد يتقلب - أحياناً - بين النشاط والفتور والحماس والإحباط واليأس والأمل . فتعامل مع هذا الأمر بشكل عادي .. والمهم هنا ألا تستسلم لهذا الفتور بل قاومه .. وثق أنك ستتخلص منه بعون الله .
سادساً : ماذا عن جلسائك ؟ ومن أي أصناف الناس ؟! فالمرء من جليسه !!
سابعاً : استعن بالله قائماً وقاعداً ، وتوكل عليه ، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم .. وردد الدعاء المأثور [ اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن وغلبة الدَّين وقهر الرجال ...] وقوِّ ثقتك بالله واتكالك عليه .. وابدأ نهارك بذكر الله وقراءة أذكار الصباح الواردة .. واختم نهارك كذلك بالذكر وقراءة الأذكار الواردة ولا تنس قراءة القرآن الكريم .
وفقك الله ورعاك وسدد على طريق الخير خطاك .
ــــــــــــــــــ