تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان جزاء كل من يعمل بما نهى الله عنه الموت والإعدام ، لاشك أن شريعة موسى الشديدة كانت معتبرة ونافعة لقوم بني إسرائيل البدو (؟) الذين نجوا حديثاً من نير استعباد المصريين ، وان رعاية القانون تحصل أما من الخوف أو من خلق الحياء من العار ، أما الأمة المتمدينة فكما أنها تقيم العدالة بروح حكم القانون ، فكذلك تلطف وتعدل بعض مواد القانون نظراً لمقتضيات الحال والزمان : وأما تطبيق الشريعة وإجراء أحكامها حرفياً فليس بضروري إلا في الأقوام الوحشية أو التي في حال البداوة فقط ، ولابد من تربية ملية تسوق أخلاق العامة إلى الصلاح والمدنية والرقي والسعادة الحقيقية كما يجب التأديب والعقاب على كل فعل وحركة مخالفة لآداب معاشرة القوم وأخلاقهم السائدة ، على أن تكون مرتبطة بالعدالة وبقوانين معقولة ومشروعة ونافعة (ولما كان بنو إسرائيل في البرية وجدوا رجلاً يحتطب حطباً يوم السبت فقدمه الذين وجدوه يحتطب حطباً إلى موسى وهارون وكل الجماعة فوضعوه في المحرس لأنه لم يعلن ماذا يفعل به . فقال الرب (يهوه) لموسى قتلا يقتل الرجل ، يرجمه بحجارة كل الجماعة خارج المحلة ، فأخرجه كل الجماعة خارج المحلة ورجموه بحجارة فمات كما أمر يهوه موسى) عدد 15: 32 - 36 .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٧٥