تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاذا كان المسيح ينهي تلاميذه من الذهاب حتى إلى جارتهم أمة السامريين الممتزج دمهم بدم اليهود ، والذين يصدقون أسفار توراة موسى ، فكيف وبأي جسارة يسوغ لمتى وجود هذه الآيات والنصوص أن يقول في إنجيله عن لسان المسيح (اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس) متى 19:28 .

- 19 -

إصلاح قوم بني إسرائيل

انا لا اقدر ان اكتب عن الموسويين غير الاحترام وما تقتضيه الرقة والمجاملة رغم انتسابي بالجنس إلى أمة الأثوريين الكلدانيين الذين أساءوا جداً إلى اليهود ، وكيفية إصلاح بني إسرائيل المتعلق ببحثنا مرتبط بالأناجيل الأربعة . أي ان الأناجيل الأربعة تعلمنا كيف كانت أخلاق اليهود الذين كانوا في زمن المسيح عليه السلام ، وكم كانت أحوالهم الروحية قد فسدت وتلوثت بالسيئات ، فنظراً إلى الأناجيل الأربعة كان اليهود في زمن المسيح يريدون أن يتمسكوا بأوامر الكتاب الذي في أيديهم في جميع المعاملات الشرعية بصورة حرفية ، ليس بحكمة الشريعة وروحها ، بل بمادتها وحروفها وبما ان يوم السبت يوم مقدس حسب الحكم الرابع من الوصايا العشر ، كانوا يأمرون بتعطيل كافة الأشغال والأعمال البدنية . ولم يكن اليهودي مأذوناً بإجراء أي عمل عدا العبادة والاستراحة ، وليس هذا قاصراً على اليهودي وحده بل هو مجبور على إراحة عبده وخادمه وجاريته وحماره وكل حيواناته الداجنة في يوم السبت (كل من يعمل فيه عملاً يقتل) لا تشعلوا ناراً في جميع مساكنكم يوم السبت ) خروج 35 : 2 - 3 .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٧٤