تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن عبارة (حسن الرضا) لها كل المناسبة إلى (محمد وأحمد) فقط. لأنه إذ كان قد وجد في جماعة الأنبياء من ظهرت فيه هذه المعاني : طيب ومقدس حري بتوجيه العالمين وجدير بحسن رضائهم وحائز على المحمدة وكل الصفات الجميلة بحيث يفيدهم ويرضيهم ويسرهم بكل ما يشتاقون إليه ، فهو محمد صلى الله عليه وسلم فان كان الذين لم يؤمنوا ولم يطيعوه بحسن رضائهم فمن ذا الذي يرضون من بعده ؟(1) وأما الذين يذهبون إلى الفكرة السقيمة ، إلى أن المقصود من (حسن الرضا) هو أن واجب الوجود كان سيء النية ، سيء الرضا ، حاملاً للبغض والعداوة والغضب على نوع الإنسان إلى حين ولادة المسيح ، وانه بعد ولادة المسيح غير هذه الصفات إلى ضدها وتصالح الناس ، فليتفكروا جيداً أن الجنود السماوية (ملائكة الله) يعلمون أن خالقهم منزه وبرئ من سوء النية والجهل وانهم يسبحونه ويقدسونه إلى ابد الآبدين .

- 14 -

(تنبيه مفيد جداً للمسلمين)

(1) إن جميع الذين عرفوا سيرة النبي (ص) ولو إجمالا من أحرار الفكر الغربيين والشرقيين ولم يؤمنوا به لأنهم لا يؤمنون بالوحي يعتقدون انه اكمل البشر أخلاقاً وإصلاحاً وعقلاً وإخلاصاً وانه أفاد البشر ما لم يفده أحد قبله ولا بعده . ومنهم من قال انه لا يرجى أن يوجد بعده مثله أيضاً ومن هؤلاء الدكتور شبلي شميل الفيلسوف السوري الشهير . وكتبه مصححه .

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ٥٦