والآن نظراً إلى أصول محاكمة المثلثين أو نظراً إلى أساس تعقلهم (prineipium Ratioeinationis) في البدء كان الكلام(1) والكلام كان عند الله ، وكان الله الكلام) (يوحنا 1:1) وسأدقق بصورة مختصرة لفظة الكلام فقط من هذه الجمل التي ترجمها من الإنجيل اليوناني العبارة، وقد ترجموا لفظ (……) بكلمة وبكلام ، وهذا بمعنى علم ، عقل ، أو ما يسميه الغربيون (Reason ratio raison) .
فإني اسأل : هل الله علم أم عليم ؟ فان كان علماً ، فما هو موضوع العلم ؟ وإذا كان موضوع العلم هو الله ، فلماذا يجعلون العلم موضوع الله ؟ لان الآية تقول (كان الكلام الله) وفي هذه الجملة الكلام موصوف ،وأما الله فصفة (حاشا) .
يقال : الحكيم بما انه يعرف البياض ، والعلامة بما انه قد ذاق العلم فيدرك العليم من العلم ، ويدرك الأبيض من البياض ، ولكني أرد هذه الأصول بشدة وحسب محاكمتي فالتعبيرات كالعلم والحياة والقدرة والبياض لا يمكن أن تتقدم على موضوعها قطعاً ، وادعي عدم وجودها ما لم يتعين الموضوع ، لان وجودها لا يدرك إلا بالموضوع .
(1) يقول مصححه : في إنجيل يوحنا لفظ (الكلمة) في الجمل الثلاث .