تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما موضوع بحثنا الآن فهو هذه المسئلة : من يمكن أن يكون ابن الإنسان الذي رآه دانيال عليه السلام ، ونوه عنه بقوله : رأيت في خيالات الليل واحداً يشبه ابن الإنسان كان يأتي مع سحب السماء وجاء إلى القديمة أيامه ، فقربوه إلى حضرته ، وأعطى له حكماً وعزة وملكوتاً ، لتخدمه كل الأقوام والأمم والألسنة ، حكمه حكم ابدي أن يفنى وملكوته لا يزول (دانيال 7 : 13 : 14) ترجمة شركة بايبل بالتركية(1) .

فلو سئل الآن من هو الواحد الذي يشبه ابن الإنسان والذي جاء إلى (القديمة أيامه) وأحضروه أمامه ، سيجيبون بغير تردد قائلين : هو عيسى المسيح والحال لم يكن عيسى المسيح حينئذ يشبه ابن الإنسان ، بل كان حملاً مذبوحاً منذ تأسيس العالم (رؤيا يوحنا 8:13) .

(2) (………………………) .

اضطرت على تحويل المضاف إلى مبتدأ في الآية المذكورة اليونانية العبارة في ترجمتي لها حسب اللزوم ، لان الحمل كان قد ذبح وقطع قبل أن توجد الدنيا (كزوموس……) أي عالم الهيولي ، وبناء عليه كيف يكون (بارانش … ) - بالألف والنون المكسورة والشين الساكنة الذي رآه دانيال هو حمل الكنائس في حين أن الحمل لم يكن قد تجسد ولا ولد حينئذ !

(1) **) عبارة عن ترجمة الأمريكان العربية هكذا : كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحاب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه ، فأعطى سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة سلطانه سلطان ابدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض .

(2) لا افهم القصد من تقديم شركة بايبل في الآية المذكورة (سفر الحياة) على (الحمل) فان كان هذا وهكذا فترجمتهم مغلوطة ، والصحيح (في سفر حياة الحمل المذبوح منذ لم توضع أسس العالم ... الخ) وفي الكلدانية أيضاً هكذا :

Thave changed the nominative into the nominative case.

(الإنجيل والصليب) · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

(الإنجيل والصليب)ص ١٩٣